الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٠٧ - تطبيقات للجمع العرفى
هو العمل بالأَمارة (الخبر و الظهور) في موارد القطع الطريقي، و لا جزم بانعقادها على العمل بها في موارد القطع الموضوعي.
٦٢٠- لا شكَّ في تقديم الأَمارة على الأصل عند التعارض، فما الوجه الصحيح لهذا التقديم في رأي السّيد الشهيد؟
- الصحيح في رأيه: أَنَّ ملاك تقديم الأَمارة (الخبر و الظهور) هو أَخصيّة دليل حجيّتها و نصيته، أَما الأخصيّة؛ فلأَنّه نوعاً يوجد في موارد الخبر و الظهور أَصل من الأصول العمليّة، فيكون تخصيص دليل حجيّتهما بموارد عدم أَصل شرعي بحكم إِلغائهما، بخلاف العكس، و هذا نحو من الأخصيّة، و أَما النصيّة، فللجزم بانعقاد السيرة على تنجيز الواقع بالرواية و الظهور، و عدم الرجوع الى الأصل المخالف، و بهذه الأخصيّة و النصيّة في دليل حجيّة الأَمارة تكون مقدَّمة على الأصل المخالف لها، و إِن لم يثبت بدليل الحجيّة قيامها مقام القطع الموضوعي عموماً؛ إِذ لا تقوم مقام القطع المأخوذ في الشهادة مثلًا.
٦٢١- إِذا تعارض أَصل سببيّ و مسببي، كان السببيّ مقدَّماً، و لذا يجري استصحاب طهارة الماء الذي يغسل به الثوب المتنجس، و لا يعارض باستصحاب نجاسة الثوب المغسول، و قد فسِّر التقديم بالحكومة، فما الدليل على هذا التفسير؟
- دليله: أَنَّ استصحاب نجاسة الثوب موضوعه الشك في بقاء نجاسة الثوب، و إِجراء استصحاب طهارة الماء يلغي تعبداً الشك في طهارته و في جميع ما يترتّب على هذه الطهارة من آثار، بما فيها تطهيره للثوب المغسول به، فيزول بذلك الشك في نجاسة الثوب الذي هو موضوع الاستصحاب المسببي؛ لحصول العلم التعبدي بطهارته.
٦٢٢- قيل: إِنَّ الأصل السببي مقدّم على الأصل المسببي بالحكومة؛ لأَنه يلغي تعبداً الشك الذي هو موضوع الأصل المسببي، و لوحظ عليه: أَنّه يتوقف على قيام الإحراز التعبدي بالأصل السببي مقام القطع الموضوعي المأخوذ في الأصل المسببي، و هو غير ثابت، فما دليل عدم الثبوت؟
- دليله: أَنّه حتى لو سلّمنا كون المستفاد من دليل الاستصحاب (لا تنقض اليقين بالشك) هو جعل العلميّة، فإِنَّ أَقصى ما يفيده ذلك هو جعل الاستصحاب علماً بلحاظ القطع
الطريقي (المنجزيّة و المعذريّة) و لا يجعله علماً حتى بلحاظ القطع الموضوعي المأخوذ في