الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٨ - مسلك قبح العقاب بلا بيان (البراءة العقليّة)
المستصحب هنا نفس الحجيّة، لا الحكم الواقعي.
مسلك قبح العقاب بلا بيان (البراءة العقليّة).
٤٢- بيّن دليل النائيني على مسلك قبح العقاب بلا بيان.
- دليله: أَنَّ المقتضي لتحرّك المكلف نحو الامتثال هو العلم بالتكليف، فمع عدم علمه به، لا مقتضي للتحرك، فيكون العقاب حينئذ عقاباً على ترك ما لا مقتضي لإِيجاده، فيقبح صدوره من المولى.
٤٣- استدل النائيني لقاعدة قبح العقاب بلا بيان بأَنّه مع عدم العلم بالتكليف، لا مقتضي للتحرك و الامتثال، و العقاب على ترك ما لا مقتضي لإِيجاده يقبح صدوره من المولى، اذكر الردّ على هذا الاستدلال.
- ردّه: أَنَّهُ مصادرة؛ لأنَّ كون المقتضي للتحرك هو خصوص العلم بالتكليف أوّل الكلام؛ لأنّه متفرع على أَنَّ حقّ الطاعة للمولى ثابت في التكاليف المقطوعة فقط؛ إذ لو كان ثابتاً حتى في التكاليف المحتملة، كان احتمال التكليف مقتضياً للتحرك أيضاً، فلا يقبح العقاب على عدم امتثاله.
٤٤- وضّح الاستدلال على قاعدة قبح العقاب بلا بيان بالاعراف العقلائيّة، و اذكر الجواب عليه.
- توضيحه: أَنَّ العقلاء متبانون على قبح عقاب الآمر لمأموره على عدم امتثال تكليف لم يصل اليه، و يرون انحصار حق طاعة المولى بالتكاليف المعلومة، و جوابه بالتفريق بين المولويّة المجعولة كمولويّة الرئيس على قومه و الزوج على زوجته، و بين المولويّة الذاتيّة
الحقيقية كمولويّة الله تعالى على عباده، فإِنّ حقّ الطاعة في الأولى محدود بما يجعله العرف العقلائي، و هو قد يخصصه بالتكاليف المعلومة، و أما في الثانية فالتحديد راجع الى العقل، و هو حاكم بسَعَة حق طاعة المولى الحقيقي و شموله للتكاليف المحتملة.
٤٥- استدل المحقق الاصفهاني على قاعدة قبح العقاب بلا بيان بأحكام العقل العملي التي مردُّها الى حكمه الرئيسي بقبح الظلم و حسن العدل، وضّح هذا الاستدلال.