الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥ - مورد جريان الاصول العمليّة
المكلّف الوضوء للصلاة التالية.
٣١- إِنَّ الأصل المحرز- بالمعنى الذي يراه الشهيد الصدر- ليس حجّة في إِثبات اللوازم غير الشرعيّة لمؤدّاه، بيّن علّة ذلك، و اشفع إجابتك بالتمثيل.
- علّته: أَنَّ حجيّة الأصل المحرز- على رأيه- ناشئة من قوّة الكشفِ و المنكشِف معاً، لا من قوّة الكشف فقط، ليكون الكشف عن المدلول الالتزامي في قوّة الكشف عن المدلول المطابقي، و مثاله: قاعدة الفراغ؛ فإِنها و إن صححت الصلاة إذا شكّ بعد الفراغ منها في تحقق الوضوء، إلّا أنه لا يثبت بذلك اللازم العقلي للحكم بالصحة، و هو الإتيان بالوضوء، فيلزم على المكلّف الوضوء للصلاة التالية.
٣٢- ما ذا يترتّب على كون قاعدة الفراغ محرزة بمعنى نشوئها من قوّة الكشف و المنكشِف معاً؟ وضّح إجابتك بالتمثيل.
- يترتب عليه عدم جريان القاعدة في موارد انعدام الأماريّة و الكشف، كما لو كان المكلّف قاطعاً بغفلته غفلة تامّة حين الإتيان بالصلاة، فإِنَّ القاعدة لا تجري لتصحيح هذه الصلاة، إذا شك بعد الفراغ منها في الإتيان ببعض أجزائها أو شرائطها.
مورد جريان الاصول العمليّة.
٣٣- قد يُشكّ في التكليف الواقعي، و يشك في الوقت نفسه في قيام الحجّة الشرعيّة عليه، بيّن نَحْوَيْ الشك في الحجّة الشرعيّة مع التمثيل.
- الأوّل: الشكّ بنحو الشبهة الموضوعيّة، كالشك في صدور الحديث لوجود راو في سنده مختلف في وثاقته، و الثاني: الشك بنحو الشبهة الحكميّة، كالشك في حجيّة الأمارة
المعلوم وجودها، كما لو أحرزت وثاقة رجال السّند، لكن الفقيه لم يثبت لديه حجيّة خبر الثقة كبرويّاً.
٣٤- لا إشكال في جريان البراءة عن الحكم الواقعي المشكوك، و لكن ما هو الدليل على لزوم إِجراء براءة ثانية عن الحجّة المشكوكة على ذلك الحكم الواقعي لدى القائلين بإجرائها؟