الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٣١ - الرواية الرابعة
هذا التلبّس؛ لاحتمال كون ركعة الاحتياط خامسة، فيستصحب بقاء التلبّس بالرابعة.
٣٩١- يرى السيد الخوئي أَنَّ استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة الموجب لركعة الاحتياط متصلةً، يكون مصححاً للصلاة، و ما ذكره المحقق العراقي من تعذّر ذلك؛ لعدم إِحراز وقوع التشهد و التسليم بعد الركعة الرابعة، مردود بإِمكان إِحرازه باستصحاب آخر؛ فإِنه بعد الإتيان بركعة الاحتياط يحصل العلم بالتلبّس بالرابعة، و يشك في الخروج منها الى الخامسة، فيستصحب بقاء التلبّس، بيّن ملاحظة السيد الشهيد على رأي الخوئي.
- لاحظ عليه: أَنَّ ما ذكره من استصحاب بقاء تلبّسه بالركعة الرابعة، معارض باستصحاب عدم تلبّسه بها؛ ذلك لأنّه يعلم إِجمالًا بأَنّه أَما الآن ليس متلبساً بالرابعة، أَو أَنّه لم يكن متلبّساً بها قبل إِتيانه بركعة الاحتياط، و يشك في أَنّه قد خرج من عدم التلبّس بها، فيستصحب بقاء عدم التلبّس، فيتعارض الاستصحابان و يتساقطان.
٣٩٢- قيل: إِنَّ استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة، لإِثبات وجوب الإتيان بركعة احتياط، لا يكفي لتصحيح الصلاة، و إِن بني على الاتيان بركعة الاحتياط متصلة؛ لوجوب مجيء التشهد و التسلم بعد الركعة الرابعة، و كون ركعة الاحتياط رابعةً لازمٌ عقلي للمستصحب، فلا يثبت بالاستصحاب، بيّن ردّ السيد الشهيد على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ ثبوت حجيّة اللازم العقلي للأصل العملي ليس مستحيلًا كاجتماع النقيضين، و إنما هو بحاجة الى دليل خاص؛ إِذ لا إِطلاق في دليل حجيّة الأصل يشمل لوازمه العقليّة، وعليه فاذا توفّر دليل على ثبوت اللازم العقلي في بعض الموارد أَخذنا به، و في المقام: بما أَنَّ استصحاب عدم إِتيان الركعة الرابعة لا ينفع إِلّا بثبوت اللازم العقلي، فهذا بنفسه يكون دليلًا على ثبوت اللازم العقلي في مورد الرواية، و أَنَّ الركعة المأتيّ بها احتياطاً هي الرابعة.
الرواية الرابعة
٣٩٣- في رواية عبد الله بن سنان: (إِنّي أُعيرُ الذميَّ ثوبي، و أَنا أَعلم أَنّه يشربُ الخمر ... فيردّه عليَّ، فأغسله قبل أَن أُصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صلِّ فيه، و لا تغسله من أجلِ ذلك؛ فإِنّكَ أَعرته إِيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أَنّه نجّسه)، بيّن دليلهم على ظهور الرواية