الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢٩ - الرواية الثالثة
بهما قبل الركعة الرابعة مبطلًا لصلاته.
٣٨٦- اعترض على تطبيق الاستصحاب على رواية زرارة الثالثة بأَنّه متعذّر؛ إِذ لو
أُريد باستصحاب عدم الإِتيان بالركعة الرابعة التعبُّد بإِتيانها متصلة، فهذا موافق لوظيفة الاستصحاب، لكنّه مخالف لضرورة المذهب، و إِن أُريد به التعبُّد بإِتيانها منفصلةً، فهذا موافق للمذهب، لكنّه مخالف لوظيفة الاستصحاب، بيّن جواب النائيني على هذا الاعتراض.
- جوابه بافتراض أَنَّ موضوع وجوب الركعة متصلة هو عدم الإِتيان بالركعة الرابعة، مع العلم بعدم الإتيان بها، و أَما وجوب الركعة منفصلة، فموضوعه: عدم الإِتيان بها، مع الشك بعدم الاتيان، وعليه: فحين يحصل الشك في إِتيان الرابعة، يكون الجزء الثاني من موضوع وجوب الركعة المنفصلة متحققاً وجداناً، و أَما الجزء الثاني، فإِنّه يثبت بالاستصحاب، أي أَنَّ الاستصحاب لم يجر لإثبات وجوب الركعة متصلة ليكون مخالفاً للمذهب، و لا لإثبات وجوبها منفصلة ليكون ذلك مخالفاً لوظيفته، و إِنّما أُجري لإحراز الجزء الثاني من موضوع وجوب الركعة المنفصلة.
٣٨٧- صحَّحَ النائيني تطبيق الاستصحاب على رواية زرارة الثالثة بافتراض أَنَّ موضوع وجوب الإِتيان بركعة الاحتياط منفصلة مركّب من عدم الاتيان بالركعة الرابعة، و من الشك بعدم الإتيان، فاذا شك المكلّف في إِتيان الركعة الرابعة يكون الجزء الثاني من موضوع الوجوب المذكور متحققاً وجداناً، فيجري الاستصحاب لإِثبات الجزء الأوّل، بيّن ما يرد على هذا الافتراض.
- يرد عليه: أَنَّه و إِنْ كان معقولًا في نفسه، لكنه مخالف لظاهر الرواية؛ لأَنَّ تصحيحه يستبطن افتراض حكم واقعيّ بوجوب الركعة المفصولة على الموضوع المركّب، و هذا بحاجة الى بيان، مع أَنَّ الإمام (عليه السلام) لم يقل: مَنْ لم يأتِ بالرابعة، و كان شاكّاً في إِتيانها، تلزمه ركعة منفصلة، بل اقتصر على بيان الاستصحاب، مع أَنَّ بيان ذلك الحكم الواقعي هو المهمّ؛ إذ مع ثبوته يجب الإِتيان بركعة مفصولة بلا حاجة لاستصحاب عدمها؛ إِذ يكون الجزء الثاني ثابتاً وجداناً، و أَما الجزء الأوّل فيحرز بأَصالة الاشتغال.
٣٨٨- اعترض على تطبيق الاستصحاب على رواية زرارة الثالثة بأَنّه متعذّر؛ إِذ لو أُريد باستصحاب عدم الإِتيان بالركعة الرابعة التعبّد بإتيانها متصلة، فهذا مخالف لضرورة