الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٩ - الرواية الثانية
يجده، بيّن رأي السيّد الشهيد بهذا التصوير.
- يرى السيّد الشهيد أَنَّ هذا التصوير غير منطبق على الافتراض المذكور جزماً؛ لأنّه لا يشتمل على شكّ لا قبل الصلاة و لا بعدها، مع أَنَّ الإمام (عليه السلام) افترض في جوابه وجود شكّ
لزرارة، و طبّق عليه قاعدة من قواعد الشك، و هي أمّا الاستصحاب أو قاعدة اليقين؛ لأنَّ قوله (عليه السلام): (لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً) يحتمل تطبيق كلتا القاعدتين.
٣٦٣- في افتراض زرارة المتقدّم، قد تصوّر الحالة بحصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص، و الشك عند وجدان النجاسة بعد الصلاة في أَنّها تلك أو نجاسة متأخرة، و هذا التصوير يجعل الحالة صالحة لجريان كلٍّ من الاستصحاب و قاعدة اليقين في ظرف السؤال، علّل جريان كلٍّ منهما.
- أَمّا تعليل جريان الاستصحاب، فلأَنَّ المكلّف كان على يقين من عدم النجاسة قبل ظنّ الإصابة، ثمَّ شكّ في أَنَّ ما رآه نجاسة جديدة أو هي النجاسة المظنونة سابقاً، فيستصحب الطهارة المتيقّنة سابقاً، و أَما قاعدة اليقين، فتعليل جريانها: أَنَّ المكلّف كان على يقين بالطهارة بعد الفحص، ثمّ تزلزل يقينه بسبب وجدان النجاسة بعد الصلاة، و الشك في أَنّها عين النجاسة المظنونة سابقاً، ممّا يجعله يحتمل أَنَّ يقينه لم يكن مصيباً للواقع.
٣٦٤- في افتراض زرارة المتقدّم، قد تصوّر الحالة بعدم حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص، و حصول القطع عند وجدان النجاسة بأَنّها عين ما فحص عنه و لم يجده، وعليه: لا يمكن إِجراء أَيّ قاعدة للشك في ظرف السؤال، و إِنما يمكن جريان الاستصحاب في ظرف الفحص و الاقدام على الصلاة، بيّن تعليل ذلك.
- أَمّا علّة عدم جريان أي قاعدة للشك في ظرف السؤال، أي بعد الفراغ من الصلاة فهي أَنَّ المفروض كون المكلّف على يقين حينئذ بنجاسة الثوب قبل الصلاة، فهو ليس شاكّاً في أصل ثبوت نجاسة الثوب أو في بقائها، لكي يجري قاعدة الشك أو الاستصحاب، و أَما علَّة جريان الاستصحاب في ظرف الفحص، فهي كون المكلّف على يقين بطهارة الثوب قبل ظن الإصابة، و شك في نجاسته بعد الفحص، فيستصحب بقاء الطهارة و تثبت بذلك صحة الصلاة.