الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - الفصل الخامس في غسل الحيض
تكن ذات عادة عددية بقيت على التحيض به مادام مستمر، فإن انقطع قبل العشرة بَنَت على الطهر وجرى عليه حكمه، وإن استمر بعد العشرة عملت أعمال المستحاضة الآتية، وإن كانت ذات عادة عددية فإن انقطع الدم عند مضي عادتها بنت على الطهر بعد الاستبراء، وإن استمر بعد العادة جاز لها الاقتصار في التحيض على عادتها وتعمل بعدها أعمال المستحاضة وجاز لها الاستظهار، وذلك بأن تتحيض يوماً أو يومين إلى عشرة أيام مخيرة في ذلك، فإن انقطع بعد المدة التي تختارها للاستظهار فذاك، وإلا عملت أعمال المستحاضة بعد ذلك، ولم يجب عليها قضاء ما فاتها أيام الاستظهار.
(مسألة ١٢٢): إذا استمر الحيض بعد مدة الاستظهار التي تختارها ذات العادة العددية وبعد العشرة في غير ذات العادة وعملت أعمال المستحاضة فإن انقطع بعد مدة قصيرة فلا إشكال، وإن استمر شهراً فما زاد فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية اقتصرت عليها ولم تستظهر بعدها بل تعمل بأحكام المستحاضة، لكن بشرط أن يمضي أقل الطهر بين أول تحيضها وأيام عادته، وإلا لم تتحيض في ذلك الدّور وانتظرت الدّور الثاني. مثلاً: لو كانت عادتها من الخامس عشر من الشهر إلى العشرين منه ورأت الدم في الثالث من الشهر، فتحيضت إلى الثامن منه واستظهرت يومين، وبنت على الطهر وعملت أعمال المستحاضة من اليوم الحادي عشر، فليس لها أن تتحيـض أيام عادتها من اليوم الخامس عشر، لعدم مضي أقل الطهر بين الحيضتين، بل تنتظر إلى الشهر اللاحق وتتحيض أيام عادته، وتبقى على ذلك في كل شهر استمر به الدم.
(مسألة ١٢٣): من استمر بها الدم بعد الحيض شهراً أو أكثر إن لم تكن لها عادة وقتية وعددية أو كانت لها عادة ونسيتها ترجع للتمييز، بأن تتحيض بالدم الواجد لصفات الحيض دون الفاقد له، بل تعمل في الفاقد أعمال