الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٢ - الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٦٣٨): يشترط في وجوب الخمس في هذا القسم بلوغه ـ بعد استثناء مؤنة الإخراج ـ النصاب، وهو قيمة دينار. نعم يجب الخمس في العنبر إذا اُخذ من وجه الماء [وإن لم يبلغ النصاب].
الخامس: الأرض التي اشتراها الذمي [أو أخذها بغير الشراء] من المسلم [وإن كانت معنونة بعنوان زائد من دار، أو خان، أو بستان، أو نحوها].
السادس: المال المختلط بالحرام إذا لم يتميز الحرام منه عن الحلال، فإن إخراج الخمس منه يحلله، سواء علم أن الحرام اكثر من الخمس أو أقل، أم لم يعلم. ومع تميز الحرام يجري عليه حكم مجهول المالك من الصدقة على فقير بعد اليأس عن وجدان صاحبه مع نية الوفاء عن صاحبه وإرضائه.
(مسألة ٦٣٩): إذا لم يكن المال الحرام المختلط بالحلال مملوكاً لشخص خاص، بل كان متعيناً لجهة معينة معلومة، كالحقوق الشرعية، ونماء الوقف المعلوم المصرف لم يشرع الخمس، بل يجب مراجعة وليّ المال المذكور والتصالح معه لتخليص المال من الحرام المذكور.
السابع: ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإجارات وحيازة المباحات، بل جميع الفوائد حتى مثل الهبة، والمال الموصى به، ونماء الوقف المملوك، والحقوق الشرعية إذا ملكها المكلف، والمهر، وعوض الخلع والميراث الذي لا يحتسب لبُعد المورِّث عن الوارث سبباً أو نسب، بخلاف الميراث المحتسَب لقرب المورِّث، فإنه لا خمس فيه.
(مسألة ٦٤٠): لا يكفي في صدق الفائدة التمليك القانوني، بل لابد فيه من التملك الشرعي بتحقق سببه، فالأراضي المباحة المملَّكة من قبل الدولة بعوض أو مجاناً لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس، إلا أن تملك