الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس
ونحوها من الأحجار الكريمة] ولا يلحق به الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغَسل ونحوه، مما كان له خصوصية ينتفع بها ويرغب فيها من دون أن يخرج عن اسم الأرض، فإنه لا يجب فيها الخمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة.
(مسألة ٦٣٦): يشترط في ثبوت الخمس في المعدن بلوغ ما يخرج منه من موضع واحد بعد استثناء مؤنة الإخراج قيمة عشرين مثقالاً من الذهب، وهي تقارب خمسة وثمانين غرام.
الثالث: الكنز، وهو المال المدفون في الأرض إذا بعُد عهده بحيث ينقطع عن مالكه و وارثه عرفاً لتقادم العهد، فإنه يكون لو اجده وعليه فيه الخمس، إذا كان من الدراهم والدنانير المسكوكة بسكة المعاملة، دون غيرها من الذهب والفضة، فضلاً عن غير الذهب والفضة من المجوهرات والآثار القديمة وغيره، فانه يجوز لواجدها تملكها ولا يجب فيها الخمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة، إلا أن يعلم بأنها لمسلم [فيجمع فيها بين حكم ميراث من لا وارث له وحكم مجهول المالك].
(مسألة ٦٣٧): لابد في وجوب الخمس في الكنز من بلوغ نصاب الزكاة، بأن يكون عشرين ديناراً فما زاد أو مائتي درهم فما زاد، ولا يكفي الملفّق منهما إذا بلغ مجموعه قيمة أحد النصابين.
الرابع: ما اُخرج بالغوص أو بآلة من البحر أو النهر من الجوهر ونحوه، [وكذا ما يخرج من البحر بنفسه فيطفو على وجهه، أو يلقيه على الساحل]. ويختص هذا القسم بغير الحيوان مما يكون في البحر من المباحات الأصلية التي يتعارف اكتسابها بمهنة الغوص المعهودة، دون مثل السمك وما غرق في البحر واستخرج بالغوص أو بالآلة عند ترك صاحبه له فإنّه لمستخرِجه من دون خمس، إلا أن يفضل عن مؤنة السنة.