الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثاني عشر في منافيات الصلاة
٤ ـ ردّ السلام، بل هو واجب، لكن لا بد من الرد بمثل ما سلم عليه، فإذا قيل له: سلام عليكم، قال: سلام عليكم، وإذا قيل له: السلام عليكم، قال: السلام عليكم، وإذا قيل: سلام، قال: سلام، وهكذ. [نعم إذاأضاف المسلِّم أمراً غيرالسلام لم يرده المصلي عليه فإذاقال المسلِّم: السلام عليكم ورحمة الله، اقتصرالمصلّي في الجواب على: السلام عليكم]. وإذا كانت التحية بغير السلام مثل: صبحكم الله بالخير، لم يجب الرد، بل لا يجوز للمصلي وتبطل به الصلاة.
(مسألة ٣٨٧): [يلزم الإسماع في رد السلام في الصلاة وغيره، ولا يكفي الإعلام بالردّ بمعونة الإشارة ونحوها]. نعم يكره في الصلاة رفع الصوت كثير. ولو تعذّر الإسماع لم يجب رفع الصوت بالرد حتى بالمقدار المتعارف، بل يكفي الرد الخفي [مع الإعلام بالرد بمثل الإشارة].
(مسألة ٣٨٨): ردّ السلام واجب كفائي، فإذا خوطب بالسلام جماعة أجزأهم رد واحد منهم وإن كان صبياً مميز، وإن استحب للآخرين الردّ أيض، وحينئذٍ إذا كان المصلي أحدهم فإن علم أو احتمل عدم قصده بالسلام من بينهم لم يحل له الرد، وإن علم بقصده بالسلام في جملتهم، فإن لم يرد غيره وجب عليه الرد [وإن ردَّ غيره لم يرد هو].
(مسألة ٣٨٩): إذا سلم سخرية أو مزاحاً أو إحراجاً لم يجب الرد.
(مسألة ٣٩٠): يستحب لكل أحد البدء بالسلام، لكن الأولى أن يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والقائم أو الماشي على القاعد، والراكب على الماشي.
(مسألة ٣٩١): [لا يبدأ المسلم الكافر بالسلام إلا مع لزومه بمقتضى وضع المعاشرة بحيث يكون ترك السلام جفاء ولو سلم الكافر فلا يرد المسلم عليه بالصيغة التامة، بل يقتصر على (السلام) أو على (عليكم)].