الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٢ - الفصل الثالث في اللقطة
(مسألة ١٤٩٦): إذا علم بأن الذي ضاعت اللقطة منه معتد عليها غاصب لها لم يحل دفعها له، بل يجب الفحص عن مالكها أو وكيله أو وليه أو الولي على اللقطة نفسها لو لم تكن مملوكة بل كانت وقفاً أو نحوه.
(مسألة ١٤٩٧): إذا عرف المالك وتعذر إيصال اللقطة إليه أو إلى وكيله أو وليّه، فإن كانت مما يصرف بعينه ـ كالطعام واللباس ـ وعلم رضا المالك بصرفها بعينها في بعض الوجوه ـ كبذلها للفقراء ليأكلوها أو يلبسوها ـ حل ذلك، ولا يكفي ذلك في جواز بيعها وإنفاق ثمنه. وفي غير ذلك إن أمكن الرجوع له في كيفية التصرف فيها وجب، وإن تعذر وجب حفظها للمالك مهما طال الزمان. نعم مع اليأس من الوصول له أو لوارثه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في كيفية التصرف فيها بدلاً عن المالك.
(مسألة ١٤٩٨): إذا كانت اللقطة مما يفسد بالبقاء ـ كالخضر والفواكه ـ وجب على الملتقط تقويمها على نفسه بثمن المثل، ويقوم الثمن مقامها في الأحكام المتقدمة.
(مسألة ١٤٩٩): المال الموجود في الدار العامرة يراجع فيه أهله، فإن ادعوا ملكيتهم له أو ملكية غيرهم أو نفوه عنهم أو عن غيرهم صُدِّقو، وإن جهلوا الأمر فإن كانت الدار لا يدخلها غيرهم حكم بأنه لهم. وكذا إذا وجد في مكان منها يختص بهم ولا يدخله غيرهم. وإن كانت الدار يدخلها غيرهم ووجد في مكان منها لا يختص بهم فإن كان الذي يدخلها محصوراً في أشخاص معينين لزم مراجعتهم في المال. فإن علم أنه لأحدهم فذاك، وإن تردد بين أكثر من واحد [لزم التصالح بينهم] ، وإن كان الذي يدخلها كثير غير محصورين جرى عليه حكم اللقطة من التعريف وغيره.
(مسألة ١٥٠٠): إذا كان للإنسان صندوق أو نحوه محجوب معد