الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثالث في اللقطة
يأتي، بل قد يحرم عقلاً بلحاظ ذلك.
(مسألة ١٤٩٠): إذا كانت اللقطة حين الالتقاط دون الدرهم جاز تملكها بدون تعريف [بعد السؤال ممن له خصوصية تقتضي احتمال كونها له، كالواقف بجنبه، ومن سبق له الحضور في موضعه، وأهل الدار لو وجدت على باب دارهم أو قريباً منه، ونحو ذلك]. فإن وجد صاحبها بعد تملكها وجب ردها إليه مع بقاء عينها مهما طال الزمان، ولا يجب دفع بدلها مع تلفها أو انتقالها عن ملك الواجد إذا تعذر الوصول إليه. أما مع إمكان الوصول إليها فيشكل الحال [واللازم التصالح بين مالكها الأول والواجد ومن انتقلت إليه].
(مسألة ١٤٩١): الدرهم عبارة عن ثلاثة غرامات فضة إلا ربع عشر الغرام تقريب.
(مسألة ١٤٩٢): إذا بلغت اللقطة الدرهم فما زاد وجب على واجدها التعريف بها سنة، ولو احتاج التعريف أو حفظ اللقطة لبذل مال كان على الملتقط. وبعد السنة يتخير الملتقط بين الاحتفاظ بها برجاء العثور على صاحبها والتصدق بها على فقير، وله أيضاً أن يتملكها [إلا لقطة حرم مكة المعظمة فليس له تملكها]. ثم لو عثر على المالك بعد السنة فإن كانت اللقطة موجودة عنده ردها إليه، وإن كانت تالفة بتفريط منه ضمنها له، وإن لم يكن تلفها بتفريط منه ففي الضمان إشكال [ واللازم الصلح بينهما]. وإن كان قد تصدق بها تخير المالك بين الرضا بالصدقة ويكون أجرها له والرجوع ببدلها على الملتقط ويكون أجر الصدقة للملتقط.
(مسألة ١٤٩٣): إنما يجب التعريف مع احتمال العثور به على المالك، ولا يجب مع تعذر العثور عليه، كما إذا لم تكن في اللقطة علامة يمكن بها معرفة المالك، أو علم بسفر المالك للبلاد البعيدة بحيث لا يصله التعريف