الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٢ - تتميم في المشتركات
معتد به، إلا عند دخول وقت الصلاة فلا مانع من إشغال المشهد بها مع سبق المصلين وإن استلزم التعطيل عن وظائف الزيارة.
الثالث: الأسواق، والمراد بها الساحات الواسعة التي لا تختص بشخص أو جهة والتي تبانى الناس على عرض بضائعهم فيها للبيع والشراء على نحو العموم. ويجري في السبق إليها ما يجري في المساجد والمشاهد.
الرابع: الطرق، وهي على قسمين. .
الأول: الطريق غير النافذ، وهو المحاط بالبناء من جوانبه الثلاثة. ويُسمى في عرفنا بالدريبة وهو يختص بمن له باب مفتوح فيه. ولا يحتاج انتفاع كل منهم فيه بالعبور والجلوس ونحوهما لاستئذان الآخرين، وكذا مثل توسيع الباب وفتح النافذة، إلا أن يضر ببعضهم فلابد من استئذانه. أما غيرهم فلا يجوز له العبور والجلوس مع حجب الطريق المذكور بباب ونحوه وأما مع عدم حجبه فيجوز له ذلك إلا أن يضر بأهل الطريق.
(مسألة ١٤٧١): الطريق غير النافذ إن كان مملوكاً لأهله قبل أن يتخذوه طريقاً لم يجز لبعضهم أن ينصب فيه ميزاباً أو يخرج فيه جناحاً أو يحفر بالوعة أو سرداباً إلا بإذن الباقين. أما إذا صار مملوكاً لهم بجعله طريقاً جاز ذلك لكل منهم من دون إذن الآخرين. إلا أن يزاحم العبور [أو يضر بالطريق بمثل ظلامه وحبس الهواء عنه].
الثاني: الطريق النافذ، وهو المحاط بالبناء من جانبين فقط. وهو من المشتركات العامة التي لا يختص بها أحد، فيجوز لكل أحد التصرف فيه بالعبور والجلوس والنوم والبيع والشراء وغيره، ولا يجوز لأحد منعه ومزاحمته من قضاء وطره.
نعم لابد في جميع ذلك من أن لا يضر بالمارة، وإلا كان معتدياً ضامناً لما يحدث من ضرر عليهم بسببه.