الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
كان بمنى [أو غير ذلك من الأعذار] كان عليه قضاؤه [أما إذا تعذر الصوم رأساً ـ معيناً كان أو مطلقاً ـ فعليه أن يتصدق عن كل يوم بمدمن طعام].
(مسألة ١٤٠٥): لا تنعقد يمين المناشدة، وهي الحلف على الغير أن يفعل، كما لو قال الرجل لآخر: والله لتفعلن كذ، أو: بالله عليك لتفعلن كذ، أو نحو ذلك، فلا يجب على المخاطب أن يفعل، ولا على الحالف أن يقنعه، ولو لم يفعل لم تجب على أحدهما الكفارة. ويجري ذلك في النذر والعهد.
(مسألة ١٤٠٦): إذا كان متعلق اليمين والنذر والعهد معلقاً على شيء فلا تنعقد هذه الاُمور إذا كانت شكراً على معصية ـ ولو مكروهة ـ أو زجراً عن طاعة ولو مستحبة. فالأول كما لو قال: إن قتل فلان المؤمن فلله عليّ أن اُصلي ركعتين، أو إن قتلته فلله عليّ أن أصوم شهر، إذا قصد الشكر على تمكينه منه. أما إذا قصد زجر نفسه بذلك عن قتله والتكفير به عن خطيئته فهو خارج عن ذلك، بل يكون زجراً عن المعصية ويصح حينئذٍ. والثاني كما لو قال: إن صليت جماعة فلله عليّ الصدقة بمد من طعام، أو: والله إن صليت جماعة لأتصدقن بمد من طعام، إذا قصد بذلك زجر نفسه عن الصلاة جماعة. أما إذا قصد الشكر على تيسير ذلك له فهو خارج عن ذلك، بل يكون شكراً على الطاعة ينعقد حينئذٍ. وتنعقد فيما عدا ذلك، كما تنعقد إذا كانت منجزة غير معلقة على شيء أصلاً كما لو قال: لله عليّ أن أتصدق بدرهم، أو والله لأصومن شهر، وغير ذلك.
(مسألة ١٤٠٧): إذا كان المتعلق معلقاً على أمر مستقبل وانكشف حصول المعلق عليه قبل اليمين أو النذر أو العهد لم ينعقد شيء منه، فإذا حلف ـ مثلاً ـ أن يصوم عشرة أيام إن رزق ولد، ثم علم بعد ذلك أنه قد رزق الولد قبل زمان الحلف انكشف عدم انعقاد اليمين.