الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٠ - الفصل السادس في الظهار
ويتثبت في أفعاله وأقواله، ويحفظ لسانه عن الخطل والباطل مهما كانت الظروف المحيطة به، مراعياً تعاليم الله تعالى ومتأدباً بأدبه، ولئلا يحرج نفسه ويضيق عليها وعلى أهله متكلفاً بذلك ومتعدي.
(مسألة ١٣٧٢): لابد في الظهار من أن يكون بقصد تحريم الزوجة مع بقائها على الزوجية، فلو اُريد به الكناية عن الطلاق لم يقع ظهاراً ولا طلاق. ولو اُريد به الوعد باعتزال المرأة من دون تحريم لها لم يقع ظهاراً ولم يترتب عليه أثر.
(مسألة ١٣٧٣): يتحقق الظهار بأن يقول الرجل للمرأة بقصد تحريمها عليه: أنت عليّ كظهر اُمي. ويكفي كل ما يدل على المرأة التي يراد تحريمه، كفلانة، أو هي. كما يكفي كل ما يدل على التشبيه، مثل: أنت عليّ ظهر اُمي، أو : أنت مني كظهر اُمي، أو: أنت حرام عليّ كظهر اُمي، إلى غير ذلك.
(مسألة ١٣٧٤): يقوم مقام الاُم جميع المحرمات النسبية، كالاُخت والعمة والخالة، بل مطلق المحرمات بالنسب والرضاع والمصاهرة. ولابد من أن يؤخذ في التشبيه العنوان المحرم ـ كالاُم والاُخت ـ دون شخص المرأة التي هي محرم، فإذا قال: أنت عليّ كظهر زينب، وكانت زينب اُمه أو اُخته لم يقع الظهار. كما أنه يقوم مقام الظهر كل عضو من أعضاء المحارم، كالرجل واليد والبطن والفرج وغيره. وكذا لو كان المشبَّه به هو المرأة المحرم نفسه، كما لو قال: أنت علي كاُمي أو كاُختي. نعم لا يقع بالتحريم المجرد عن التشبيه كما لو قال: أنت عليّ حرام.
(مسألة ١٣٧٥): لابد في الظهار من الإطلاق، ولا يقع مؤقتاً بزمان ـ كشهر أو سنة ـ ولا مؤجل، كما لو قال: أنت علي كظهر اُمي من يوم الجمعة، ولا مشروطاً بشيء، كما لو قال: أنت علي كظهر اُمي إن خرجت