الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثالث في أحكام الطلاق
العدة، فإذا خرجت منها لم يقبل منه دعوى الرجوع في العدة إلا بالعلم أو بالبينة، وهي شهادة رجلين عادلين، ولا يقوم مقامهما غيرهم.
(مسألة ١٣٣٧): إذا رجع الزوج في العدة وأشهد على ذلك، لكنه كان مستسراً به وطلب من الشهود الكتمان، فلم يبلغ ذلك المرأة حتى خرجت العدة، ففي صحة الرجوع حينئذٍ إشكال [فاللازم الاحتياط بالطلاق أو بتجديد العقد عليها].
(مسألة ١٣٣٨): يكره للرجل الرجوع في الطلاق إذا لم يكن له بالمرأة حاجة، وكان رجوعه لأجل تجديد الطلاق. بل يستحب له تركها حتى تخرج من عدته، متحلياً بالصبر والأناة لتبقى لهما حرية الاختيار، لعل الله يحدث بعد ذلك أمر. ولا ينبغي للمؤمن أن يسد على نفسه باباً فتحه الله تعالى له ـ توسعة عليه ورحمة به ـ في موقف انفعالي قد يدفع الشيطان له لا يستطيع بعد ذلك تداركه.
(مسألة ١٣٣٩): يكره للمريض طلاق زوجته بدون رضاه، فإن طلقها توارثا في العدة الرجعية مطلق، ولا يرثها هو في غيرها كما هو الحال في الصحيح. أما هي فترثه ـ وإن كان الطلاق بائناً ـ إلى سنة من حين الطلاق، إلا في موارد. .
١ ـ أن يصح من مرضه قبل السنة ثم يموت.
٢ ـ أن تتزوج بغيره بعد الخروج من العدة.
٣ ـ أن يكون الطلاق بعد مراجعتها ورضاه، أو كان خلعاً أو مباراة.