الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الثالث في أحكام الطلاق
أن تحصل المواقعة بعد الرجوع، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها الطلاق الثالث. وهذا هو المعروف بطلاق العدة.
(مسألة ١٣٢٩): إذا طلق الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره، ويحللها للأول، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق رجعي أم زواجاً بعقد جديد، بعد الخروج من العدة الرجعية أو البائنة. هذا في الحرة، أما الأمة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره. وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادراً أو منعدماً فقد أعرضنا عن بقية أحكامه.
(مسألة ١٣٣٠): يشترط في الزوج المحلِّل للحرة بعد ثلاث تطليقات وللأمة بعد تطليقتين اُمور. .
١ ـ أن يكون زواجه منها دائم.
٢ ـ أن يكون بالغاً [غير خصي].
٣ ـ أن يدخل بها [في القبل] وإن لم ينزل، فإذا تمت هذه الشروط ثم خرجت عن زوجيته بطلاق أو موت أو غيرهما حلّ للأول أن يتزوجه.
(مسألة ١٣٣١): المحلِّل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيض، فمن طلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو المذكور وطُلّقت، فإذا تزوجها الأول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً بعد المحلل، ولا تحرم بطلاقها مرة أو مرتين.
(مسألة ١٣٣٢): إذا طلق الرجل زوجته طلاق العدة المتقدم في آخر المسألة (١٣٢٩) ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الأول، ثم طلقه