الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٢ - الفصل السادس في المهر
مهر السنة . فإن مات أحدهما قبل الحكم وقبل الدخول فلاحكم حينئذٍ، بل تستحق المتعة إن كان الميت هو المحكم [بل مطلقاً]. وإن مات قبل الحكم وبعد الدخول، فإن كان الميت هو المحكم استحقت مهر المثل، وإن كان الميت هو الآخر كان للمحكم أن يحكم على التفصيل المتقدم، فينفذ حكمه.
(مسألة ١٢٤٧): تملك المرأة المهر بالعقد، وإطلاقه يقتضي التعجيل، فلها حينئذٍ المطالبة به كامل، بل لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبضه، سواءً كان الزوج موسراً أم معسر. لكن لو دخل الزوج بها قبل التسليم لم يكن لها الامتناع بعد
ذلك من أجل أن تقبضه، فلو امتنعت حينئذٍ كانت ناشز. نعم يجب على الزوج حينئذٍ تسليمه مع مطالبتها به وقدرته عليه، كسائر الديون.
(مسألة ١٢٤٨): ليس للزوجة الامتناع عن تسليم نفسها من أجل أن تقبض المهر المؤجل الذي تعارف في عصورن. نعم إذا ابتنى اشتراط تأجيل المهر على اشتراط تأجيل تسليم نفسها تبعاً له كان لها ذلك بمقتضى الشرط.
(مسألة ١٢٤٩): مع إطلاق التأجيل في المهر ـ بتمامه أو في بعضه ـ من دون ذكر أجل لا تستحق تسليم المهر إلا بالطلاق أو الموت، ويجوز للزوج التعجيل بأدائه. ومع تعيين الأجل يعمل عليه، إلا أن يراد استحقاق التأجيل ما دامت عنده، كما هو غير بعيد في زمانن، وحينئذٍ يجب تسليمه بالطلاق وإن حصل قبل الأجل، كما يحل بالموت مطلق.
(مسألة ١٢٥٠): يسقط نصف المهر في الزواج الدائم بالطلاق قبل الدخول، وبموت أحد الزوجين قبله. ويستقر تمامه بالدخول ولو دبر، ولا يقوم مقامه إزالة البكارة بغير الوطء. نعم يثبت مع إزالة بكارتها بغير إذنها مهر المثل، فإن دخل بها بعد ذلك أو قبله ثبت تمام المهر المسمى أيض. وكذا يثبت مهر المثل على غير الزوج لو أزال بكارة المرأة بغير إذنه.