الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٦ - كتاب النكاح
النساء والعيال. . . إلى غير ذلك.
فعلى المؤمنين ـ وفقهم الله تعالى ـ الاهتمام بتسهيل أمر الزواج، بتخفيف قيوده، وتقليل نفقاته، والتعاون عليه، إقامة للسنة ودفعاً للفساد والفتنة.
ومن عجز عن الزواج فعليه أن يدرع التقوى والصبر، ويُبعد نفسه عن مواقع المعصية والفتنة، ويحذر من كيد الشيطان وغروره، ويكبح جماح النفس الأمّارة بالسوء، ويتحلى بالعفة والفضيلة، ويربأ بنفسه عن السقوط في مهاوي الخسة والرذيلة، متمسكاً بوصية الله تعالى له حيث يقول: ((وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)) .
وقد ورد عنهم (عليهم السلام) : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح. ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين في بليتهم، ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيماناً وتسليماً ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْر)) .
وينبغي ـ مقدمة للكلام في المقام ـ التعرض لحكم العلاقة بين الجنسين، وبين أفراد الجنس الواحد مع قطع النظر عن الزواج، ثم الكلام في النكاح في فصول تتضمن آدابه وأركانه وأقسامه وشروطه وأحكامه ونحوه.