الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الخامس في أحكام الوصية
الذكر أو تأخره. نعم لابد في الترجيح المذكور من كون الوصية بالواجب لوجوبه ولو ظاهر، أما إذا كان لمجرد الاحتياط غير اللازم فلا مجال لترجيحه، بل يكون كالوصايا التبرعية.
(مسألة ١١٥٢): إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينه، كلُّها واجبات، أو ليس فيها واجب، وكانت متزاحمة ـ بأن لا يسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية ـ فإن كانت الوصية بها جملة واحدة من دون ترتيب بينها دخل النقص على الجميع بالنسبة، كما إذا قال: أدّوا عني ما علي من العبادات الواجبة، وكان عليه صوم وصلاة، أو قال: زوروا عني الأئمة (عليهم السلام) في مشاهدهم المشرفة كل إمام عشر زيارات. وإن كانت الوصية بها على نحو الترتيب بدئ بالأسبق فالأسبق ووقع النقص على اللاحق، كما إذا قال: أدّوا عني ما فاتني من الصوم وما فاتني من الصلاة، أو قال: زوروا عني أمير المؤمنين (عليه السلام) مرتين، والحسين (عليه السلام) مرتين وتصدقوا عني بمائة دينار وادفعوا لزيد مائة دينار.
(مسألة ١١٥٣): إذا أوصى بإخراج الواجب المالي من الثلث اُخرج منه، إلا أن يقصر عنه فيتمم من أصل التركة. وكذا إذا أوصى بإخراج جملة اُمور من ثلثه، منها واجب مالي، ولم يف المال الذي تنفذ منه الوصية بها جميع، فوقع النقص عليها جميعاً أو على الواجب المالي، فإن الواجب المالي يتمم من أصل التركة، ويبقى النقص على غيره بلا تدارك.
(مسألة ١١٥٤): إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها إلا أنها متزاحمة وظهر منه أن بعضها ليس من الثلث الذي له كان النقص على ذلك البعض وإن كان مقدماً في الذكر، كما إذا كان مجموع تركته ثلاثين ألف دينار فقال: ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار وأخرجوا ثلثي وهو عشرة آلاف دينار وأنفقوه في وجوه البر عني، فإن النقص يقع على المائة دينار التي أوصى بها لولده الصغير، فلا تنفذ الوصية بها إلا بإجازة الورثة. كم