الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
ما عليه من الديون أو الحقوق، أو يؤدّى عنه العبادات الواجبة أو المستحبة.
(مسألة ١٠٥٩): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في الجهات العامة إذا لم يبتن وقفها على تملك المنفعة ابتداء أو بتمليك المتولي، بل على مجرد الانتفاع بالعين الموقوفة.
(مسألة ١٠٦٠): يتعارف عند أهل البوادي والريف الوقف على وجهين:
١ ـ أن يوقفوا شاة أو بقرة مثلاً لتكون (منيحة) ينتفع بصوفها ولبنها على أن يكون الذكر المتولد منها ذبيحة يذبح ويؤكل والاُنثى المتولدة منها (منيحة) كاُمه، وهكذ.
٢ ـ الوقف لأحد المعصومين صلوات الله عليهم أو الأولياء، فيوقفون شاة خاصة مثلاً أو حصة مشاعة من غنمهم لتبقى الاُنثى للاستيلاد على النحو المتقدم ويذبح الذكر في سبيل الموقوف له، أو يباع ويصرف ثمنه في سبيله. والظاهر الصحة في الصورتين مع.
نعم، لابد من أمرين:
١ ـ تنجيزه وعدم التعليق فيه.
٢ ـ عدم تملك الواقف للنماء، لما تقدم في المسألتين(١٠٥٥ و ١٠٥٧).
(مسألة ١٠٦١): إذا اشترط الواقف على الموقوف عليهم شرط، فإن رجع إلى مجرد إلزامهم به لم ينفذ ولم يجب الأمر المشروط عليهم، وإن رجع إلى تقييد دخولهم في الوقف بقيامهم به ـ كما هو الظاهر من الإطلاق ـ فالظاهر نفوذه لكن لا يجب عليهم القيام به، غاية الأمر أن من لم يقم به يخرج عن الوقفية.
(مسألة ١٠٦٢): يشترط في الواقف أمران:
١ ـ أن يكون مسلطاً على العين الموقوفة، إما لكونه مالكاً لها [بالغاً] عاقلاً غير محجور عليه لسفه أو رق أو فلس، على التفصيل المتقدم في كتاب الحجر. وإما لكونه ولياً عليها أو على مالكه.
٢ ـ أن يكون مختاراً غير مكره. ومع فقد أحد الشرطين يبطل الوقف، ولا تصححه الإجازة ممن بيد ه أمر العين الموقوفة.
(مسألة ١٠٦٣): يشترط في العين الموقوفة اُمور. .