الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
ووضع الفراش ونصب السراج والمروحة الموقوفة فيه، إلى غير ذلك.
(مسألة ١٠٥٣): يشترط في الوقف التأبيد، فلو وقته بمدة كان ظاهره إرادة التحبيس فيصح، فإن علم إرادته الوقف الذي تخرج به العين عن الملك بطل. ويجري ذلك فيما يوقف على من يتوقع انقراضه. وأما ما يوقف على من لا يتوقع انقراضه فاتفق انقراضه فالظاهر أنه يكون وقف، ويرجع بعد الانقراض صدقة.
(مسألة ١٠٥٤): إذا وقف عيناً وشرط عودها إليه عند الحاجة فالظاهر البطلان.
(مسألة ١٠٥٥): يشترط في الوقف التنجيز، فيبطل لو علقه على أمر مستقبل، كقدوم المسافر وشفاء المريض وطلوع هلال شهر خاص، وكذا إذا علقه على أمر حالي محتمل الحصول كما إذا قال: داري وقف إن كان هذا الجنين ذكر. إلا إذا كان ذلك الأمر مما يتوقف عليه صحة الوقف فيصح، كما إذا قال: إن كان هذا ملكي فهو وقف.
(مسألة ١٠٥٦): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، كان من الوقف المعلق وبطل، إلا أن يريد بذلك الوصية بأن يوقف بعد وفاته فتشمله أحكام الوصية.
(مسألة ١٠٥٧): لا يصح الوقف على النفس حتى منضماً للغير، ولو وقف كذلك بطل في الكل. بل لا يصح الوقف على الغير إذا اشترط عليه القيام بمؤنة الواقف، أو بأداء الحقوق الواجبة عليه، أو وفاء ديونه، وكذا إذا جعل لمتولي الوقف سهماً من وارد الوقف وكان الواقف هو المتولي له في بعض الطبقات. نعم إذا كان الجعل في مقابل عمل يقوم به المتولي في إدارة الوقف وشؤونه [ولم يكن الجعل أكثر من قيمة العمل] فلا بأس به.
(مسألة ١٠٥٨): يصح وقف العين على أن يوفى من نمائها عنه بعد موته