الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الأول في الرهن
بعد وقوعه قام الثمن مقام المبيع في كونه رهناً على الدين، إلا أن يبتني الإذن أو الإجازة على إسقاط حق الرهن، فحينئذٍ يستقلّ الراهن بالثمن.
(مسألة ٩٨٢): المال المرهون إذا صار ـ بمقتضى إطلاق عقد الرهن أو بمقتضى الشرط تحت يد الراهن ـ فهو أمانة بيده لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط، على النحو المتقدّم في كتاب الوديعة.
(مسألة ٩٨٣): لا يجوز للمرتهن التصرف في المال المرهون إلا بوجهين:
١ ـ التصرف الذي هو مقتضى أمانته، كإطعام الحيوان ونشر الثوب أو الطعام لو خيف عليهما من التلف.
٢ ـ ما يأذن به المالك صريح، أو يفهم من ظاهر حاله ولو بسبب التعارف.
(مسألة ٩٨٤): منافع المال المرهون ـ كركوب الدابة وسكنى الدار ـ ونماءاته ـ كالبيض والحليب ـ ملك للراهن، وليس للمرتهن استيفاؤها وأخذها إلا بإذنه الصريح أو المستفاد من ظاهر الحال، فإن ابتنى إذنه على المجانية فهو، وإلا كان عليه بدلها ونقص مقداره من دينه. وكذا الحال إذا استوفاها من غير إذنه.
(مسألة ٩٨٥): إذا اشترط المرتهن أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له، أو أن له استيفاءها وأخذها مجاناً فلذلك صور. .
الاُولى : أن يشترط ذلك في عقد القرض، كما إذا أقرض المال برهن واشترط حين القرض أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له، أو أقرض المال واشترط على المقترض أن يجعل عليه رهناً تكون منافعه ونماءاته له.
الثانية: أن يشترط ذلك في نفس الرهن فيما إذا اُنشئ استقلال، كم