الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - الفصل الرابع في الخيارات
القيمة السوقية، فإذا كانت قيمة المعيب ثلثي قيمة الصحيح ـ مثلاً ـ كانت نسبة الأرش للثمن الثلث، وإذا لم يكن بين الصحيح والمعيب فرق في القيمة السوقية ـ كما قد يدّعى في الخصاء في الحيوانات ـ فلا أرش وإن تعذر الرد.
(مسألة ٧٥٦): إذا اختلف المتبايعان في مقدار الفرق بين الصحيح والمعيب فالمرجع أهل الخبرة من أهل الأمانة والثقة، ومع اختلافهم يتعين الأخذ بقول من هو أخبر وأعرف بالنحو المعتد به عند العقلاء، ومع عدم الترجيح يجزئ البائعَ دفع الأقل.
(مسألة ٧٥٧): العيب هو الخروج عن الوضع المتعارف للشيء بما يعد نقصاً فيه عرف، لإخلاله بالغرض المقصود منه نوعاً ـ كالمرارة في المطعوم ـ أو لكونه سبباً في مؤنة زائدة ـ كشرود الحيوان المقتضي للالتزام بربطه ـ أو لترتب ضرر عليه، أو لتشوه صورته، أو لكونه ناشئاً عن نقص في طبيعته ومزاجه ـ كعدم نبات الشعر في المواضع المعهود فيها نباته ـ أو لغير ذلك.
(مسألة ٧٥٨): إنما يثبت خيار العيب فيما إذا كان المبيع عيناً شخصية معيبة، أما إذا كان المبيع كلياً ودفع البائع معيباً وفاء له فلا خيار، بل على البائع حينئذٍ إبدال المعيب بالصحيح، فلو باعه طناً من الحنطة، فدفع إليه حنطة معيبة استرجعها وأخذ حنطة غير معيبة، وإذا امتنع كان له خيار التأخير الذي تقدم. وكذا الحال في الثمن الكلي لو سلم المشتري معيباً وفاء له. ويجري ذلك في الخيار الثامن أيض.
(مسألة ٧٥٩): يجري جميع ما تقدم فيما لو كان العيب في الثمن، إلا أن الخيار في الرد وثبوت الأرش هنا للبائع.
الثامن: خيار تخلف الوصف. العنوان المأخوذ في أحد العوضين