الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الرابع في الخيارات
(مسألة ٧٥٣): يثبت خيار الغبن في كل معاوضة مبنية على ملاحظة القيمة السوقية من صلح أو إجارة أو غيرهم.
الخامس: خيار التأخير. إطلاق العقد يقتضي تعجيل كل من المتبايعين تسليم العوض الذي استحقه اصلآخر بالبيع مع تسليم صاحبه له ما استحقّه هو بالبيع، فالعقد مبني على التسليم والتسلم. نعم إذا لم يسلم أحدهما ما عليه ـ عصياناً أو عجزاً ـ لم يجب على الآخر التسليم، ولو امتنع أحد المتبايعين من التسليم مع حضور الآخر له كان للآخر إجباره عليه. ومع عدم تسليم أحد الطرفين لما عنده ـ عصياناً أو عن عذر ـ يثبت للطرف الآخر الخيار في فسخ العقد، ولا يختص ذلك بالبيع، بل يجري في جميع المعاوضات، وهو داخل في خيار تخلف الشرط الذي يأتي التعرض له في الخيار العاشر إن شاء الله تعالى.
نعم يختص البيع بأنه مع عدم قبض المبيع لا يثبت الخيار إلا بعد مضي ثلاثة أيام، فإذا مضت الثلاثة ولم يقبض المبيع كان للمشتري الخيار إذا كان عدم القبض بسبب البائع، وللبائع الخيار إذا كان عدم القبض بسبب المشتري، سواء كان الثمن مقبوضاً أم لا [بل يجري ذلك في الثمن أيض، فإذا لم يقبضه البائع لم يكن له الخيار إلا بعد الثلاثة أيام]. هذا كله مع عدم التصريح باشتراط التعجيل قبل الثلاثة أو التأخير عنه، أما معه فاللازم العمل عليه، ويثبت الخيار مع مخالفة شرط التعجيل ولو قبل الثلاثة، كما لا خيار بعد الثلاثة مع اشتراط التأخير أكثر من ذلك.
(مسألة ٧٥٤): ما يفسده أو يضرّبه المبيت ـ كبعض الخضر والبقول واللحم ـ إذا لم يقبضه المشتري ولم يسلّم الثمن يلزم البيع فيه إلى دخول الليل، فإذا لم يجيء المشتري حتى دخل الليل كان للبائع الخيار، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء.