الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الرابع في الخيارات
السادس: خيار الرؤية. تقدم في المسألة (٧٤٢) من الفصل الثالث أنه لا يشترط رؤية العوضين إذا لم يتوقف عليها العلم بمقدارهم. نعم إذا توقف عليها العلم بصفات المبيع [أو صفات الثمن الشخصي] التي تختلف باختلافها القيمة أو الرغبة الشخصية فالبيع وإن كان صحيحاً إلا أنه يثبت فيه الخيار لمن لم ير. وأما الصفات التي لا تظهر بالرؤية فلا تتوقف صحة البيع على العلم به، كما لا يكون تخلفها موجباً للخيار، إلا أن يكون عيباً فيثبت خيار العيب، أو تكون مشروطة في البيع ولو ضمن، فيثبت خيار تخلف الشرط، ويأتي الكلام فيهما إن شاء الله تعالى.
السابع: خيار العيب. ويثبت للمشتري فيما إذا اشترى شيئاً فظهر به عيب لم يكن عالماً به، فإنه يتخير بين الرضا بالبيع بتمام الثمن والفسخ، وليس له الرضا بالبيع مع الأرش إلا أن يتعذر الرد، وذلك باُمور. .
١ ـ تعذر إرجاع العين لتلف أو ضياع أو غيرهم.
٢ ـ تصرف المشتري فيها بالبيع أو الإجارة أو الرهن أو نحوها مما يوجب اختلاف الرغبة فيه. ولو عادت للمالك أو انتهى أمد التصرف ففي امتناع الفسخ إشكال [فاللازم التراضي بينهما].
٣ ـ تغير صورة المبيع بما يوجب اختلاف الرغبة فيه، كتقطيع الثوب وصبغه وخياطته وبناء الدار والتغيير فيها وانهدامها ونحو ذلك. نعم لو كان التغير مضموناً على البائع ـ كمرض الحيوان قبل مضي ثلاثة أيام ـ لم يمنع من الرد، وكذا إذا كان بفعل البائع من دون إذن من المشتري.
٤ ـ وطء الجارية، على تفصيل غير مهم بعد ندرة الابتلاء بذلك أو عدمه.
(مسألة ٧٥٥): إذا تعذر الرد كان للمشتري الأرش، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب نسبته للثمن كنسبة الفرق بين الصحيح والمعيب في