الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الرابع في الخيارات
١ ـ غفلة المغبون عن التفاوت بين الثمن المسمى والقيمة السوقية، فلو كان ملتفتاً لذلك وأقدم على المعاملة على كل حال لم يثبت الخيار، إلا أن يكون الفرق أكثر مما يتوقع.
٢ ـ أن تبتني المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية، كما هو الغالب في نوع المعاملات. ولا يثبت إذا لم تبتن على ذلك، كما هو الغالب في مثل بيع المزاد المبتني على إعمال النظر الشخصي من أطراف المزايدة، وكذا مثل بيع التحفيات والنوادر التي يكون المعيار فيها على الرغبة الشخصية من دون نظر للقيمة السوقية.
(مسألة ٧٤٩): إذا كانت القيمة السوقية مرددة بين الأقل والأكثر تبعاً لاختلاف البائعين من حيثية الصعوبة والسهولة، أو المشتريين من حيثية المكس وعدمه فلا يكون الغبن إلا بالزيادة على أعلى القيم، أو النقص عن أدنى القيم، أما إذا كانت القيمة محددة بالدقة ـ كما في موارد التسعيرة الرسمية إذا كان مبنى الناس على العمل بها وعدم الخروج عنها ـ صدق الغبن بالزيادة عليها أو النقص عنها وإن كان الفرق قليل.
(مسألة ٧٥٠): لو اختلفت القيم باختلاف البلدان أو المناطق أو الأسواق ـ كما يتعارف كثيراً في زماننا ـ كان المعيار في القيمة ـ التي يكون الغبن بلحاظها ـ على الموضع الذي يقع فيه البيع، ولا عبرة بغيره من المواضع.
(مسألة ٧٥١): المعيار في الغبن على اختلاف السعر حين البيع، ولا أثر لارتفاع السعر أو نزوله بعد البيع ولو بزمان قليل.
(مسألة ٧٥٢): يتخير المغبون بين الفسخ والقبول بتمام الثمن، وليس له ترك الفسخ والمطالبة بالتفاوت. ولوبذل له الغابن التفاوت، على أن لا يفسخ لم يجب عليه القبول.