الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣ - الفصل الثالث في الوضوء
(مسألة ٥٠): الموضع الذي يمسح من الرأس هو المقدم، وحَدُّه طولاً من أعلى الرأس إلى قصاص الشعر، وعرضاً ما يوازي الجبهة. ولا يجب مسحه بتمامه بل يكفي مسح بعضه وإن قَلّ، كمقدار الأصبع [ولابد من أن يكون مسحه بباطن الكف اليمنى، فإن تعذر مسح بظاهره، فإن تعذر أيضاً مسح بباطن الذراع، فإن تعذر مسح بظاهره، وإذا تعذر المسح باليد اليمنى مسح باليسرى على الترتيب المتقدم].
(مسألة ٥١): الموضع الذي يجب مسحه من الرجلين هو ظاهر القدمين، فيمسح ممتداً من أطراف الأصابع إلى الكعبين أو من الكعبين إلى أطراف الأصابع، والكعبان هما قبتا القدمين، وإن كان الأولى استيعاب المسح إلى مفصل الساق. ولا يجب استيعاب المسح عرض، بل يكفي القليل ولو بعرض إصبع. نعم يستحب المسح بتمام الكف [ولابد من مسح اليمنى باليمنى أول، ثم مسح اليسرى باليسرى بعدها].
(مسألة ٥٢): يجب في مسح الرأس والرجلين أن يكون بما تبقى في اليدين من ماء غسل الوضوء، ولا يجوز أخذ ماء جديد والمسح به. ويترتب على ذلك أمران:
١ ـ أن لا يكون على موضع المسح بلل كثير يختلط ببلّة اليد المتبقية من غسل الوضوء بحيث يكون المسح بالبلتين مع.
٢ ـ أن غسل اليدين إذا كان برمسهما في الماء أو بصب الماء عليهما وإجرائه من دون استعانة باليد ـ كما لو كان غسلهما بوضعهما تحت الحنفية ـ فاللازم استثناء الموضع الذي يمسح به من الكف فيكون غسله بماء قليل بامرار الكف الاُخرى عليه أو بمسحه بقطعة مبتلة من القماش أو نحو ذلك لئلا يجري عليه الماء بعد إكمال غسل اليد ويكون المسح بالماء الجديد.