الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - المبحث الأول في شروط السفر الموجب للقصر
والصانع الذي يدور في صنعته ـ أم توقف عمله على تكرر السفر ـ كمن يبتني عمله على جلب البضاعة في فترات متقاربة وبيعها في بلده ـ أم كان له غرض في تكرر السفر في فترات متقاربة للزيارة أو العلاج أوالدرس أوغيره.
(مسألة ٤٩٩): إذا كان كثير السفر لجهة معينة فاتفق له السفر لغيره، فإن كان السفر الطارئ من سنخ السفر الذي تعوّده بحيث يكون مقتضى طبيعة حياته وعمله مثله وجب عليه التمام في السفرالمذكور، كالسائق على خط خاص
يستأجرلخط آخر، وجالب البضاعة من مكان معين يحتاج لجلبه من مكان آخر. وإن كان السفر الطارئ أجنبياً عن السفر الذي تعوّده، بحيث يخرج عن مقتضى طبيعة حياته وعمله وجب عليه القصر، كالسائق أوالملاح إذا سافر لزيارة إمام أوصديق أوللعلاج، ومنه ما إذا ترك السائق سيارته في سفره للتصليح، ورجع إلى أهله.
(مسألة ٥٠٠): من كان كثرة السفر مقتضى عمله، كالتاجر الذي يدور في تجارته والملاح يكفي في إتمامه اتخاذه العمل المذكور فيتمّ في السفرة الاُولى بلا حاجة لتكرار السفر. أما من كانت كثرة سفره لداع خاص يقتضي كثرة السفر فاللازم مضي مدة معتدٍّ بها يصدق فيها أن السفر مقتضى طبيعة حياته. [ويجمع بين القصر والتمام من حين حدوث الداعي المذكور والابتداء بكثرة السفر إلى مضي المدة المذكورة].
(مسألة ٥٠١): إذا كان كثير السفر بالوجه المتقدم في فترة معينة من السنة اختص التمام عليه بتلك المدة، كالذي يسوق بالاُجرة في بعض المواسم أو يجلب الخضر في فصل الصيف. نعم لابدّ من كون المدة معتداً بها عرفاً بحيث يصدق عرفاً أن ذلك مقتضى وضعه الطبيعي بلحاظ حياته وعمله.
(مسألة ٥٠٢): لابدّ في صدق كثرة السفر بالوجه المتقدم من البناء