الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - المبحث الأول في شروط السفر الموجب للقصر
صلّى قصراً أو أفطر أعاد الصلاة وأمسك عن المفطرات] ثم قضى الصوم.
الرابع: أن لا يكون ناوياً في أول السفر المرور بالوطن أو ما يلحق به أو إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة أو يكون متردداً في ذلك. فإنه لا يقصر.
الخامس: أن يكون السفر مباح، فلو كان محرَّماً بنفسه ـ كسفر العبد الآبق وسفر الزوجة من بيت الزوجية بدون إذن الزوج ـ أو بغايته ـ كالسفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة وإن لم يترتب ذلك ـ لم يوجب القصر، بل يجب فيه التمام.
(مسألة ٤٩٦): التابع للجائر في منصبه يتمّ في سفره الذي يكون من شؤون تبعيّته له، سواء كان مرسلاً من قبله أم مشيعاً له أم غير ذلك.
(مسألة ٤٩٧): السفر لصيد البر والبحر إن كان للقوت أو التجارة كان حلالاً ووجب فيه التقصير والإفطار، وإن كان للّهو كان حراماً ووجب فيه الإتمام والصيام. وأما نفس الصيد فالظاهر أنه حلال مطلق.
(مسألة ٤٩٨): الراجع من سفر المعصية إن عُدّ رجوعه من توابع سفر المعصية وانحصر غرضه بالرجوع منه وجب عليه الإتمام حاله [وإن لم ينحصر غرضه به جمع بين القصر والتمام، كما لو اختار طريقاً خاصاً في الرجوع أو عجل بالرجوع لداع محلّل] وأما لو لم يعدّ الرجوع من توابع سفر المعصية فالواجب فيه القصر، كما لو رجع على طريق بعيد لغرض محلّل، أو فصل بين الذهاب والرجوع بالمكث مدة معتداً بها بنحو لا يتعارف في سفر الذهاب.
السادس: أن لا يكون السفر للمسافة المتقدمة كثيراً من المكلف بمقتضى طبيعة حياته وعمله، فيجب التمام في السفر الذي يتكثر من المكلف ويتعارف بمقتضى وضعه الحياتي والعملي، سواء كان عمله السفر ـ كالملاح وسائق السيارة ـ أم كان عمله في السفر ـ كالتاجر الذي يدور في تجارته