الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - المقام الثالث في أحكام الجماعة
جلس معه حاله وحال السلام لو صادفه فيه، سواء طابقتها في السلام أيضاً ـ كما لو كانت صلاته ثنائية ودخل في الثالثة من الصلاة الرباعية للإمام ـ أم لم تطابقها فيه، كما إذا التحق مَن صلاتُه رباعيّة بالجماعة في الركعة الثالثة . وإن اختلفت الوظيفتان ـ كما لو دخل معه في الثانية أو الرابعة ـ وأراد البقاء على الائتمام ولم ينفرد تابعه في الجلوس للتشهد وحده أو مع السلام. واستحب له حال الجلوس الإتيان بالتشهد، ويجوز له الاشتغال بالذكر. كما يجب عليه الجلوس للتشهد لنفسه في ثانيته إذا قام الإمام للرابعة ثم يلتحق بالإمام، ولا يسقط عنه التشهد للمتابعة.
(مسألة ٤٥٦): [إذا جلس المسبوق، لمتابعة الإمام في تشهّده أو سلامه من دون أن تكون وظيفته في نفسه الجلوس فعليه أن يتجافى، ولا يجلس متمكّناً].
(مسألة ٤٥٧): إذا دخل المسبوق في ثانية الإمام قبل الركوع تابع الإمام في القنوت وإن كانت هي الركعة الاُولى له [وله أن يأتي بالقنوت مرة اُخرى في ثانيته برجاء المطلوبية من دون جزم بمشروعيته].
(مسألة ٤٥٨): يجب الإخفات في القراءة والذكر خلف الإمام، سواء كانا مستحبين، كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الاُوليين للإمام، أم واجبين، كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الأخيرتين للإمام.
(مسألة ٤٥٩): يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، فلا يتقدم عليه، ولا يتأخر عنه تأخراً كثيراً ينافي المتابعة عرف، وله أن يقارنه، وإن كان الأولى التأخر عنه قليل. وأما الأقوال ـ من القراءة والذكر ـ فلا تجب المتابعة فيها عدا
تكبيرة الإحرام فلا يجوز التقدم فيه، بل لابدّ من التأخر ـ ولو كثيراً ـ بمعنى لزوم فراغ الإمام من التكبير الذي به يتحقق الدخول في الصلاة قبل شروع المأموم في التكبير.