الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢ - في بعض مسائل التقليد
الطريق يتعذر أو يعسر في حق أكثر الناس.
٣ ـ التقليد، بأن يرجع المكلف في ما لا يعرفه من الأحكام للمجتهد العالم بها الذي يأخذها من أدلتها الشرعية والعقلية المعتبرة، فيعمل بفتاواه فيه. وهذا الطريق هو المتيسر لعامة الناس.
(مسألة٢): يشترط في المجتهد الذي يصح تقليده بعد الإسلام اُمور..
١، ٢ ـ [الذكورة، وطهارة المولد].
٣ ـ الإيمان، وهو الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) .
٤ ـ العدالة بمرتبة عالية، بأن يكون متقياً لله تعالى متحذراً من معاصيه صغيرها وكبيره، ولو غلبته نفسه نادراً فعصى أسرع للتوبة وعصم نفسه به.
(مسألة ٣): إذا قلد مجتهداً فمات وجب البقاء على تقليده في جميع المسائل التي يتيسر معرفة رأيه فيها إلى أن يظهر من الأحياء من هو أعلم منه بفارق ظاهر ومرتبة معتد به. وأما ما لا يتيسر معرفة رأيه فيها فيرجع فيها للحي، ومع اختلاف الأحياء يجري ما يأتي في المسألة اللاحقة.
(مسألة ٤): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى فإن كان أحدهم متفوقاً على الآخرين بمرتبة معتد بها وجب اختياره، ومع عدمه [يجب العمل بأحوط الأقوال] ، ومع تعذر ذلك أو تعسره ـ كما هو الغالب ـ فاللازم اختيار الأعلم ولو بمرتبة ضعيفة، ومع التساوي بينهم يترجح الأورع، ومع عدمه يتخير بين المجتهدين، فيقلد أحدهم، ويعمل بفتاواه.
(مسألة ٥): يثبت اجتهاد المجتهد وأعلميته وعدالته ـ بالنحو المتقدم ـ بالعلم، ومع عدمه يكفي شهادة الثقة من أهل الخبرة إذا استندت إلى الاختبار، ولا يعتد بشهادته إذا استندت للحدس والتخمين. ومع اختلاف