الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - في بعض مسائل التقليد
أهل الخبرة تسقط شهادتهم.
(مسألة ٦): إذا احتمل أعلمية بعض المجتهدين وجب الفحص عنه. ومع عدم تيسر معرفته بالوجه المتقدم، فان أمكن العمل بأحوط الأقوال تعيَّن، ومع تعذره أو تعسره ـ كما هو الغالب ـ يكون الترجيح بقوة الاحتمال، ومع تساوي الاحتمال يختار الأورع، ومع عدمه يختار من شاء.
(مسألة ٧): إذا عمل من غير تقليد مدة من الزمان فليس له الاجتزاء بعمله، بل لابد من الرجوع للمجتهد الجامع للشرائط فعلاً وعرض عمله السابق عليه، فان أفتى له بصحته اجتزأ به، وإلا أعاده.
(مسألة ٨): الحاكم الشرعي هو المجتهد العادل، فإنه هو المنصوب من قبل أئمة أهل البيت (عليهم السلام) للحكم والقضاء. فيجب الترافع إليه ـ عند النزاع أو التخاصم ـ وينفذ حكمه في فصل الخصومة، ولا يجوز ردّ حكمه، بل الراد عليه كالراد على الأئمة (عليهم السلام) الذي هو كالراد على الله تعالى وهو على حدّ الشرك بالله، كما في الحديث الشريف.
(مسألة ٩): لا يجوز الترافع لغير الحاكم الشرعي، ويحرم المال المأخوذ بحكمه وإن كان الآخذ محق. نعم إذا علم صاحب الحق بثبوت حقه جاز له استنقاذه بالترافع لغير الحاكم الشرعي بشرط تعذّر الترافع عند الحاكم الشرعي، إما للعجز عن الوصول إليه أو الخوف من ذلك، أو لامتناع من عليه الحق من الترافع عنده.
(مسألة ١٠): إذا مات المجتهد انعزل وكيله في الاُمور العامة التي يرجع إليه فيها ـ كتولي أموال القاصرين والأوقاف التي لا ولي لها وغير ذلك ـ بل لابد من تجديد وكالته من مجتهد عادل آخر.
(مسألة ١١): إن كثيراً من المستحبات المذكورة في هذه الرسالة يبتني استحبابها على ذكر العلماء له، أو ورود بعض الأخبار بها وإن لم تكن حجة،