الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢ - الامام أمير المؤمنين «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
بولايتنا، و كتب في قلوبهم الإيمان، و أيّدهم بروح منه.
و في كتاب نهج البلاغة: قال (عليه السلام) : فأنظروا أهل بيت نبيّكم فلئن لبدوا فألبدوا [١] و إن استنصروكم فانصروهم. فليفرّجنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء، لا يعطيهم إلاّ السيف هرجا هرجا [٢] موضوعا على عاتقه ثمانية اشهر، حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا؛
يغريه اللّه ببني أميّة-أي يسلّطه اللّه عليهم-حتى يجعلهم حطاما و رفاتا، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتّلوا تقتيلا، سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل و لن تجد لسنّة اللّه تبديلا.
و في كتاب (ينابيع المودّة) للقندوزي الحنفي ص ٥١٢ قال: خطب علي بعد إنقضاء أمر النهروان، فذكر طرفا من الملاحم، و قال: ذاك أمر اللّه، و هو كائن، وقتا مريحا، فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر؟ [٣] أبشر بنصر قريب من ربّ رحيم. فبأبي و أمي عدة قليلة أسماؤهم في الأرض مجهولة.
و في (ينابيع المودّة) أيضا (ص ٤٦٧) عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: سيأتي اللّه بقوم يحبّهم اللّه و يحبّونه، و يملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهوبة [٤] يملأ الأرض عدلا بلا
[١] لبد في المكان: أي أقام فيه.
[٢] لعل المراد: قتلا قتلا.
[٣] هكذا وجدنا في المتن، و لعل الأصح «الى متى تنتظر» و يحتمل أن يكون «متى تنتصر» .
[٤] الصهبة: الشقرة في شعر الرأس، و الشقرة: اللون الأشقر، و هي في الانسان حمرة تعلو بياضا كما في كتب اللغة،