الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٨ - الشيعة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
و الفتاوى صدرت من فقهاء السوء تحكم باهدار دماء الشيعة و اباحة اموالهم و أعراضهم، و نسبت اليهم الكفر و الشرك.. و غير ذلك من انواع التهم و الافتراءات و الأكاذيب.
نعم.. إنتعش الشيعة في عهد البويهيين و الحمدانيين و الفاطميين و الصفويين.. و عاد اليهم شيء من الحياة و الحرية.
لكن هذه الفترات كانت محدودة.. و كانت المآسي تحلّ بالشيعة عند انقراض احدى هذه الحكومات، فالمكتبات تحرق، و المساجد تهدم، و الدماء تراق، و الأموال تنهب و تستباح، و الملايين يشرّدون و يهاجرون من اوطانهم الى بلاد نائية غير اسلامية، و تنقطع آثارهم و أخبارهم.
و في ظل الحكومات غير الشيعية، كان الشيعة-و لا يزالون- يتعرّضون للمعاملة السيّئة من بعض السلطات، فالضغط و الرقابة المشددة على المطبوعات الشيعيّة، و على المجالس الحسينية، و المدارس و المساجد و المكتبات و الشخصيات.. كلها من مظاهر سوء المعاملة مع الشيعة.
و حين كتابة هذه السطور.. نسمع بالمآسي و المصائب و الفجائع التي تتراكم على الشيعة في جنوب لبنان و باكستان و الهند و العراق و كثير من بلاد الشرق الأوسط.
فالسجون مملوءة بهم رجالا و نساءا و شيبا و شبانا، فالأطفال يولدون في السجون، و الكبار يموتون في السجون، و الأموال صودرت و نهبت، و المساكن-بما فيها من الأثاث و المتاع-اخذت منهم قسرا و قهرا و ظلما و جورا.