الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٦ - نزول عيسى بن مريم من السماء
فلم يصرّحوا باسم الإمام المهدي (عليه السلام) بل عبّروا عنه-تارة- بـ- «إمامكم» و أخرى بـ- «خليفتهم» و في بعض كتبهم بـ- «أميرهم» .
و لكن في نفس الوقت تجد بعض علمائهم-ممّن لم تطغ إتّجاهاتهم على أقلامهم-يروون هذا الحديث بلا تشويه أو تمويه أو تحريف. و فيما يلي نذكر بعض تلك الأحاديث:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «منّا الذي يصلّي إبن مريم خلفه» . [١] و عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «يلتفت المهدي و قد نزل عيسى بن مريم كأنّما يقطر من شعره الماء [٢] فيقول المهدي: تقدّم و صلّ بالناس!.
فيقول عيسى بن مريم: إنّما أقيمت الصلاة لك. فيصلّي عيسى خلف رجل من ولدي، فاذا صليت قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه. [٣]
و عن عبد اللّه بن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «... و الذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم
[١] عقد الدرر، الباب العاشر ص ٢٣٠ ينابيع المودة للقندوزي الحنفي و رواه الحافظ أبو نعيم في كتابيه: الأربعين و حلية الأولياء.
[٢] أي: إن شعر رأسه يلمع كأنه دهّن شعره، أو غسله بالماء.
[٣] عقد الدرر ص ٢٢٩-٢٣٠، طبع مصر ١٣٩٩ هـ، و قال بعد ذكر الحديث:
اخرجه الحافظ أبو نعيم في (مناقب المهدي) و الطبراني في معجمه.