الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٢ - ٨-محمد بن أحمد البغدادي
و قيل: المخمّسة فرقة من الغلاة تقول بألوهيّة أصحاب الكساء الخمسة: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم الصلاة و السلام) و أنهم نور واحد، و الروح حالّة فيهم بالسويّة، لا فضل لأحدهم على الآخر [١] .
و على كل حال.. فهو قائل بالحلول، كافر نجس، ضالّ مضلّ، و المعروف أنه كان مجنونا و هذه الخرافات منبعثة من جنونه و زوال عقله.
٨-محمد بن أحمد البغدادي:
أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي. من العجيب أنه كان حفيد عثمان بن سعيد (النائب الأول) و ادّعى-كذبا وزورا-أنه سفير من قبل الإمام المهدي (عليه السلام) .
و كان قليل العلم، ضعيف العقل، و كفى في جهله أنه كان يتبع أبا دلف، و يؤمن بأباطيله و كفريّاته.
و يذكر: أنه دخل يوما مجلس عمّه محمد بن عثمان-النائب الثاني- و كانوا يتذاكرون حول الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) فقال محمد بن عثمان للحاضرين: أمسكوا-أي: أسكتوا-فإنّ هذا الجائي ليس من أصحابكم.
و قد كان هذا المنافق يتلوّن كل يوم بلون من الألوان، و مرّة إدّعى أنه وكيل لليزيدي في البصرة، و جمع مالا عظيما، فقبض عليه و ضربه
[١] نقل ذلك الشهرستاني في كتاب الملل و النحل ج ٢ ص ١٣.