الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٨ - ١٠-قصّة الحاج علي البغدادي
فانتبهت من غفلتي و تذكّرت أنّ السيد ناداني باسمي، و دعاني الى العودة الى الكاظمية مع العلم أنني امتنعت عن ذلك، و كان يعبّر عن الفقهاء بـ (وكلائي) ثم غاب عني فجأة، فعلمت أنّه صاحب الزمان الإمام المهدي (عليه السلام) [١] .
أقول: إنّ قصص الذين تشرّفوا بلقاء الإمام المهدي (عليه السلام) كثيرة جدا، و قد انتخبنا من مجموعها هذا العدد اليسير، و كلّ قصة منها تدلّ على مواضيع مهمّة و فوائد جمّة، و قد حدثت هذه الحوادث في خلال قرون عديدة، من أوائل الغيبة الكبرى الى زماننا هذا.
ففي سامرّاء يلتقي الإمام المهدي (عليه السلام) بإسماعيل الهرقلي و يبرأ قرحته، و يخبره أنّ المستنصر العبّاسي سوف يدفع اليه شيئا من المال، و ينهاه عن أخذه منه.
و في النجف الأشرف يلتقي (عليه السلام) بالرجل المسلول و يشرب القهوة و يدفع سؤره اليه، فيبرأ من السلّ المزمن، و يتزوّج تلك المرأة، بعد أن كان أهلها يمتنعون عن ذلك.
و في البحرين يلتقي (عليه السلام) بمحمد بن عيسى، و يخبره عن قصّة الرمّانة، و الحيلة التي استعملها الوزير، و يخبر عن مكان القالب الذي صنعه الوزير.
و في طريق كربلاء المقدّسة يحضر (عليه السلام) عند عشيرة
[١] كتاب النجم الثاقب-الحكاية الواحدة و الثلاثون.