الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٢ - شبهات و ردود
و حاشاه عن جبن و لكن هو الذي # غدا يختشيه من حوى البرّ و البحر
و يرهب منه الباسلون جميعهم # و تعنو له حتى المثقّفة السمر
على أنّ هذا القول غير مسلّم # و لا يرتضيه العبد كلاّ و لا الحرّ
يقول هذا الشاعر المتفلسف: إن كان الإمام المهدي (عليه السلام) قد اختفى خوفا من ايذاء الناس له، فهو عيب و نقص للإمام المهدي (عليه السلام) ، فلماذا لا يخرج و يتحمّل المكاره و الأذى في سبيل اللّه، و يصبر على ما يناله من الأعداء، حتى يؤدّي واجبه الشرعي، و ينقذ البشر من مخالب الظالمين
و هناك عيب آخر و هو أنّ إختفاء الإمام خوفا من الأذى يدلّ على جبنه و عدم إتّصافه بالشجاعة، مع العلم أنه منزّه عن الجبن، بل هو الذي يخاف منه الجميع: الحكومات و الشعوب.
نجيب على هذه الأباطيل فنقول:
هل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جبانا يوم فرّ الى الغار.. ثم الى المدينة المنوّرة؟!
و هل كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاقدا لفضيلة الشجاعة طيلة ثلاث سنين و شهور، و هي الفترة التي قضاها في شعب أبي طالب في جوّ من الضيق و المجاعة و الخوف؟!
و هل كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) غير واثق بربّه في الفترة التي كان يدعو الى اللّه سرّا، و كان هو و أصحابه يعبدون اللّه تعالى سرّا في دار