الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٧ - الصيحة السماويّة
أحد أن يتجاهل تلك الصيحة أو يستخفّ بها، أو يسندها الى الطبيعة، لأنّ الصوت مسموع و مفهوم للجميع، و لا يقبل أيّ شك أو ترديد أو تأويل، مهما حاول المنحرفون ذلك.
و من الطبيعي: أنّ حادثة كحادثة ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) تتطلّب الإعلام على أوسع مستوى، و أوضح معنى مفهوم.
و حيث أنّ تلك النهضة عالميّة، -أي: تتعلّق بجميع العالم-لذلك ينبغي أن يطّلع العالم كلّه على هذا الحدث العظيم، الذي سوف يغيّر مجرى حياة البشر أجمعين.
و قد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال-في حديثه عن النداء السماوي-: «يسمعه كل قوم بألسنتهم» [١] و قال (عليه السلام) -في حديث آخر-: «يسمع كلّ قوم بلسانهم» [٢] .
و لا نعلم-بالضبط-كيفيّة وصول الخبر الى جميع البشر، و في المسألة إحتمالان:
الأول: أن يكون النداء السماوي باللغة العربية الفصحى فقط، و يكون له دوي عظيم و ردّ فعل حول الكرة الأرضيّة في ثوان قليلة، فيسمع الذين يحسنون اللغة العربية هذا الصوت و يفهمون معناه في نفس الوقت.
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٦٦.
[٢] بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٢٠٥، نقلا عن إكمال الدين للصدوق.