الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٩ - الشيعة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
و بين كل آونة و أخرى.. يقدّمون الى المشانق جماعات جماعات، كأنهم اغنام تساق الى المجازر، و الدول و الحكومات تتخذ موقف المتفرّج على هذه الفجائع و الكوارث.. بل و لعلها ترضى بكل ذلك و توافق عليه.
و على كل حال.. فالأفضل ان اترك هذا الحديث المرّ المزعج المؤلم، الذي ينغّص الحياة على كل ذي غيرة و حمية، و أنتقل الى التحدث عن الشيعة في عهد ظهور الامام المهدي (عليه السلام) .
ينبغي أن لا ننسى ان الشيعة الاثني عشرية-الذين يعتقدون بالامام المهدي (عليه السلام) . يبلغ عددهم مئات الملايين، فاذا ظهر الإمام المهدي يكون الشيعة في طليعة اصحابه و أنصاره.
و من البديهي انّ الشيعة سيبلغون قمّة العظمة و ذروة القدرة و الاستطاعة حين ظهور الامام، فليست هناك حكومة منحرفة يخشون منها، و لا قدرة شاذة، يحذرونها، فلا عجب اذا حصل تحوّل في نفسيّاتهم و معنوياتهم.
و لا شك أنّ الروح تؤثّر في البدن كل التأثير، فاذا كانت الروح قوية كان البدن قويا، و العكس بالعكس.
فممّا لا شك فيه أنّ معنويات الشيعة سترتفع الى اعلى درجة من الامكانيات و القوة و استلام الحكم في الكرة الارضية، و خاصة اذا شملتهم العناية الخاصة من الامام المهدي (عليه السلام) فان الوضع سوف يتبدّل الى اجمل صورة.