الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠١ - النائب الأول
النائب الأول للإمام المهدي.
و هكذا.. كان العمري همزة وصل بين الإمام المهدي و شيعته، في مراسلاتهم و قضاياهم، و حلّ مشاكلهم.
و يعلم اللّه تعالى عدد لقاءاته مع الإمام المهدي (عليه السلام) و تشرّفه بالمثول بين يديه، و يعلم اللّه كيفية تلك اللقاءات و مقدارها يوميا؟ أسبوعيا؟شهريا؟أو حسب الظروف و الحاجة، في حين كان الملايين من الشيعة محرومين عن هذا الشرف، و فاقدين لهذا التوفيق.
نعم.. إنّ الأمانة و المصلحة كانتا تفرضان على العمري أن لا يبوح بهذا السرّ للناس، ليبقى السرّ مكتوما و يدفن مع صاحبه.
و قد روي أنّ عبد اللّه بن جعفر إلتقى بالعمري-بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) -فأقسم على العمري-بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) -فأقسم على العمري و حلّفه قائلا:
فأسألك بحقّ اللّه و بحقّ الإمامين الذين وثّقاك [١] هل رأيت إبن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان؟
فبكى العمري من هذا الإحراج، و اشترط على عبد اللّه بن جعفر أن لا يخبر بذلك أحدا ما دام العمري حيّا، و قال: قد رأيته (عليه السلام) ... الى آخر كلامه [٢] .
و خلاصة الكلام: إنّ العمري كان من النوابغ.. فكرا و عقلا، أضف الى ذلك مزاياه الخاصّة كالتقوى و الورع و الأمانة، و غيرها من
[١] يعني: الإمام علي الهادي، و الإمام الحسن العسكري (عليهما السلام) .
[٢] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٥ طبع طهران سنة ١٣٩٨ هـ.