الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٣ - النائب الثاني
قد عيّن محمد بن عثمان نائبا عنه [١] و منها الرسالة التي كتبها الإمام إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، و قد جاء فيها:
«... و الإبن (وقاه اللّه) لم يزل ثقتنا في حياة الأب (رضي اللّه عنه و أرضاه، و نضّر وجهه) يجري عندنا مجراه، و يسدّ مسدّه، و عن أمرنا يأمر الإبن، و به يعمل، تولاّه اللّه، فانته الى قوله [٢] ... » [٣] .
و لقد إزداد محمد بن عثمان شرفا على شرفه حيث تلقّى رسالة من الإمام المهدي (عليه السلام) يعزّيه فيها بموت أبيه، و قد جاء في الرسالة:
«إنّا للّه و إنا إليه راجعون، تسليما لأمره، و رضاءا بقضائه، عاش أبوك سعيدا، و مات حميدا، فرحمه اللّه، و ألحقه بأوليائه و مواليه عليهم السلام، فلم يزل مجتهدا في أمرهم، ساعيا فيما يقرّبه الى اللّه (عزّ و جل) و إليهم، نضّر اللّه وجهه، و أقاله عثرته...
أجزل اللّه لك الثواب، و أحسن لك العزاء، رزئت و رزئنا [٤] و أوحشك فراقه و أوحشنا، فسرّه اللّه في منقلبه،
كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك، يخلفه من بعده، و يقوم مقامه بأمره، و يترحّم عليه،
و أقول: الحمد للّه، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك و ما جعله اللّه تعالى
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٢٠.
[٢] «فانته الى قوله» : أي: إسمع كلامه، و امتثل أوامره.
[٣] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٢٠، طبع طهران سنة ١٣٩٨ هـ.
[٤] و في نسخة: «رزيت و رزينا» . كتاب الغيبة للشيخ الطوسي.