الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١ - الآية الثالثة
و روي نفس هذه الكلام عن الإمامين: الباقر و الصادق (عليهما السلام) .
ثم قال الطبرسي: فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا و عملوا الصالحات: النبي و أهل بيته (صلوات الرحمن عليهم) و تضمّنت الآية البشارة لهم بالإستخلاف، و التمكّن في البلاد، و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي (عليه السلام) .
و أضاف قائلا: و على هذا إجماع العترة الطاهرة، و إجماعهم حجّة، لقول النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» ، و أيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق لم يتّفق فيما مضى، فهو منتظر، لأنّ اللّه (عزّ إسمه) لا يخلف وعده [١] .
الآية الثالثة: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ [٢]
. ان كان المفسّرون قد اختلفوا في معنى الزبور، و معنى الذكر في هذه الآية، فليس الإختلاف جوهريّا، سواء كان المقصود من الزبور -هنا-هو الكتاب السماوي المنزّل على نبي اللّه داود (عليه السلام) ، أو كان المقصود من الزبور هو جنس ما أنزل اللّه على الأنبياء من الكتب، و سواءا كان المقصود من الذكر في هذه الآية التوراة أو القرآن أو اللوح المحفوظ، فالمعنى-
[١] مجمع البيان ج ٧ ص ١٥٢.
[٢] سورة الأنبياء/آية ١٠٥