الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٨ - أكبر مسجد في العالم
الناس.. » [١]
و روي مثل هذا الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام)
و لا يخفى أنّ إسناد التخطيط الى الإمام إنما هو من باب المجاز، و ليس معناه مباشرة الإمام التخطيط و البناء بنفسه، بل يأمر (عليه السلام)
بذلك، كما يقال: بنى الأمير المدينة. اي: انه أمر بذلك.
و على كلّ حال.. فالمستفاد من هذا الحديث أنّ الامام المهدي (عليه السلام) يخرج الى الصحراء و يأمر بتخطيط مسجد لم يشيّد مثله في تاريخ البشر، له ألف باب.
و نفرض البناء هكذا: أن يكون في كل جانب-من جوانب المسجد الأربعة-مائتان و خمسون بابا، و من الطبيعي أن تكون الأبواب واسعة تناسب دخول الجماهير و خروجهم، فلا بد أن يكون عرض كل باب ثلاثة أمتار-على الأقل-و على هذا يكون عرض الأبواب الداخلة الى المسجد من أحد الجوانب الاربعة فقط سبعمائة و خمسين مترا، يضاف الى هذا العدد مسافة الجدران التي تبنى بين كل باب و باب، فلو قدّرنا مسافة الجدار بين كل بابين عشرة أمتار-على أقلّ التقادير-لكان طول الجدران-لا ارتفاعها-الفين و خمسمائة مترا، يضاف اليها سبعمائة و خمسون مترا، فيكون طول المسجد-في جانب واحد-ثلاثة الاف و مائتين و خمسين مترا، فاذا ضربنا هذا العدد في نفسه فستكون مساحة المسجد عشرة
[١] بحار الأنوار.