الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٧ - الإمام الباقر «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
سجّلتها أقلام الفقهاء الذين تلمّذوا على الإمام الباقر، و لا يسع هذا الكتاب إستيعاب تلك الأحاديث بأجمعها، بل نكتفي ببعضها، مع العلم أننا سنذكر بعض تلك الأحاديث، في الأبواب و الفصول القادمة بالمناسبة إنشاء اللّه تعالى، و قد ذكرنا شيئا منها في الفصول السابقة:
١-في كتاب (بحار الأنوار) نقلا عن كتاب (الغيبة) للنعماني بأسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ذات يوم، فلما تفرّق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة من المحتوم الذي حتمه اللّه قيام قائمنا، فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه و هو به كافر، ثم قال: بأبي و أمي المسمّى بإسمي، و المكنّى بكنيتي، السابع من بعدي [١] ، بأبي من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، يا أبا حمزة من أدركه فيسلّم له ما سلّم لمحمد و علي فقد وجبت له الجنة، و من لم يسلّم فقد حرّم اللّه عليه الجنة، و مأواه النار، و بئس مثوى الظالمين.
٢-و في (إكمال الدين) للشيخ الصدوق (عليه الرحمة) بأسناده عن أمّ هانىء الثقفية قالت: غدوت على سيدي محمد بن علي الباقر (عليه السلام) فقلت له: يا سيدي!آية في كتاب اللّه عزّ و جل عرضت بقلبي فأقلقتني و أسهرتني. قال: فأسألي يا أمّ هانىء.. قالت: قلت: قول اللّه عزّ و جل:
« فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ [٢] قال: نعم المسألة سألتيني يا أمّ
[١] الإمام الباقر (عليه السلام) هو الإمام الخامس، و الإمام المهدي (عليه السلام) هو الإمام الثاني عشر، فيكون الإمام المهدي (عليه السلام) سابع إمام بعد الإمام الباقر (عليه السلام. ) .
[٢] لا يخفى أنّ لهذه الآية تفسيرا و تأويلا، أمّا التأويل: فهو ما صرّح به الإمام (عليه السلام) -