الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٧ - هل أحيى اللّه أحدا قبل يوم القيامة؟
عمران (عليه السلام) عن القاتل من هو؟و هذا معنى قوله:
فَادََّارَأْتُمْ فِيهََا أي: اختلفتم في تلك النفس المقتولة و قاتلها.
فأمرهم موسى بن عمران (عليه السلام) أن يذبحوا بقرة، و أخيرا..
ذبحوا البقرة. فَقُلْنََا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهََا أي: إضربوا القتيل-و هي الجثّة-ببعض أعضاء تلك البقرة المذبوحة-على اختلاف بين المفسّرين حول ذلك العضو-فضربوا القتيل بعضو من أعضاء البقرة، فقام القتيل حيّا و قال: قتلني فلان، ثم عاد ميّتا: كَذََلِكَ يُحْيِ اَللََّهُ اَلْمَوْتىََ وَ يُرِيكُمْ آيََاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [١] .
و المقصود أنّ اللّه تعالى قد أحيى ذلك القتيل الاسرائيلي في هذه الدنيا و قبل يوم القيامة.
الآية الثانية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ-وَ هُمْ أُلُوفٌ-حَذَرَ اَلْمَوْتِ، فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ: مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ، إِنَّ اَللََّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَلنََّاسِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَشْكُرُونَ [٢] .
التفسير:
هذه الآية تتحدّث عن قوم من بني اسرائيل، فرّوا من طاعون وقع بأرضهم، و قد اختلف المفسّرون في عددهم فقيل: كانوا ثلاثة آلاف، و قيل: أربعين ألفا، و قيل سبعين ألفا. خرجوا من بلدتهم فرارا و حذرا من الطاعون و الوباء، فأماتهم اللّه تعالى و أمات دوابّهم، و تفسخت أبدانهم و تلاشت أعضاؤهم.
[١] تفاصيل القصة مذكورة في تفسير الآية من سورة البقرة..
[٢] سورة البقرة آية ٢٤٣.