الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٥ - نزول عيسى بن مريم من السماء
ملكين، عليه ريطتان [١] مؤتزا باحداهما، مرتديا بالأخرى [٢] ، إذا أكبّ رأسه يقطر منه كالجمان [٣] ، فيأتيه اليهود فيقولون: نحن أصحابك.
فيقول: كذبتم. ثم تأتيه النصارى فيقولون: نحن أصحابك. فيقول:
كذبتم، بل أصحابي المهاجرون، بقيّة أصحاب الملحمة، فيأتي مجمع المسلمين حيث هم، فيجد خليفتهم يصلّي بهم، فيتأخّر المسيح حين يراه، فيقول: يا مسيح اللّه صلّ بنا. فيقول: بل أنت فصلّ بأصحابك فقد رضي اللّه عنك، فانما بعثت وزيرا و لم أبعث أميرا، فيصليّ بهم خليفة المهاجرين ركعتين مرّة واحدة، و ابن مريم فيهم... الى آخر كلامه. [٤]
ثم يروي نعيم بن حمّاد-أيضا-حديثا آخر عن حذيفة بن اليمان عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ، فتراه يتلاعب بالفاظ الحديث، و يقول: «فيهبط عيسى، فيرحّب به الناس، و يفرحون بنزوله لتصديق حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثم يقول للمؤذّن: أقم الصلاة، ثم يقول الناس: صلّ بنا، فيقول: إنطلقوا الى إمامكم فليصلّ بكم فإنّه نعم الإمام، فيصلّي بهم إمامهم، فيصلّي معهم عيسى. [٥]
و هكذا رأيت-أيها القارىء-كيف تلاعب هؤلاء بهذه الأحاديث
[١] الريطة-بفتح الراء-: كل ملاءة إذا كانت قطعة واحدة.
[٢] أي: يجعل إحدهما إزارا و الأخرى رداءا.
[٣] الجمان-بضم الجيم و تخفيف الميم-: جمع جمانة و هي اللؤلؤة، و لعلّ المعنى أنّ العرق او الماء يتساقط من رأسه كاللؤلؤ.
[٤] كتاب الملاحم و الفتن لأبن طاووس باب ١٨٧ ص ٨٣.
[٥] الملاحم و الفتن لإبن طاووس، باب ١٨٧ ص ٨٤.