الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٨ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
و في بعض الروايات: و انما سمي (المهدي) لانه يهدى الى اسفار من التوراة فيستخرجها من جبال الشام، فيدعو اليها اليهود، فيسلم على تلك الكتب-جماعة كثيرة نحوا من ثلاثين الفا [١] .
و في كتب اسعاف الراغبين: و ان المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار انطاكية، و أسفار التوراة من جبل بالشام، يحاجّ به اليهود، فيسلم كثير منهم [٢] .
أقول: الظاهر ان الدفعة الاولى-التي تدخل في الاسلام من اليهود-هم ثلاثون ألفا، ثم تتوالى الدفعات، حتى لا يبقى يهودي الا و يدخل في الاسلام.
هذا بالنسبة الى اليهود و النصارى.
و أمّا سائر الأديان و الملل، فمن الواضح أنّ هذا التبدّل المفاجىء العظيم الذي يحصل في الدول و الشعوب سوف يترك أثرا كبيرا على الحكومات اللادينية، كبلاد الصين و السوفيات و كثير من بلاد الشرق الأقصى، فهي لا تستطيع ان تتجاهل هذه الحقيقة التي تغيّر مجرى حياة اهل العالم، خاصة و ان الامام المهدي (عليه السلام) يرسل اليهم الدعاة و المبلّغين لكي يدعوهم الى الاسلام الصحيح الكامل الذي لا زيادة فيه و لا نقصان، فلا تستطيع تلك الدول الا الخضوع و الانقياد للحاكم الجديد القوي المقتدر، و قد قرأت-في حديث مضى-انه لا يبقى احد
[١] كتاب الفتن لنعيم بن حماد
[٢] كتاب إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص ١٢٧.