الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٠ - ٦-قصّة الشيخ محمد حسن النجفي
أربعاء، لأنّه قد اشتهر بين المؤمنين أنّ من واظب على زيارة مسجد الكوفة أربعين ليلة أربعاء، فلا بدّ أن يرى الإمام المهدي صاحب الزمان (عليه السلام) .
فواظب الرجل على ذلك، أملا في أن يتشرّف بلقاء الإمام، و يعرض عليه حوائجه الثلاث.
فلمّا كانت الليلة الأخيرة-و كانت ليلة ظلماء باردة ذات ريح عاصفة-جلس الرجل على دكّة باب المسجد في الخارج-لأنّه لم يستطع اللبث في المسجد، بسبب الدم الذي كان يقذفه من صدره عند السعال- و جعل يفكّر في أنّه لم يوفّق لزيارة الإمام المهدي (عليه السلام) بالرغم من أنّه في آخر أسبوع من الأسابيع الأربعين.
كان الرجل متعوّدا على شرب القهوة، فأشعل النار لصنع القهوة، و إذا به يرى رجلا قصده، فانزعج من ذلك و قال في نفسه:
إنّ هذا الأعرابي سيشرب القهوة كلّها، و لا يبقى لي شيء!.
يقول: فوصل الرجل و سلّم عليّ باسمي. فتعجّبت من معرفته باسمي و جعلت أسأله: من أيّة طائفة أنت، من طائفة فلان؟فيقول:
لا، حتى ذكرت أسماء طوائف متعدّدة، و هو يقول: لا. لا.
و أخيرا سألني: ما الذي جاء بك الى هنا؟.
فقلت له: و لماذا تسأل عن ذلك؟
فقال: و ما يضرّك لو أخبرتني به؟!.
فصببت له القهوة في الكأس المعروفة بـ (الفنجان) و قدّمته له،